شهدت العلاقات الإيطالية الأمريكية توتراً مفاجئاً، إثر ادعاءات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زعم فيها أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ‘توسلت’ إليه لالتقاط صورة تذكارية معها خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا.
ميلوني عبرت عن صدمتها من هذه التصريحات، واصفة إياها بالادعاءات العارية من الصحة. وفي رد مباشر وحازم عبر مقطع فيديو، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن بلادها لا تعرف معنى التوسل، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب لا يليق بالتعامل بين الحلفاء. كما انتقدت ميلوني تركيز ترامب على هذه المهاترات بدلاً من إظهار نفس الحزم تجاه أعداء الغرب.
جاء هذا الخلاف ليؤكد عمق الفجوة التي باتت تطبع العلاقة بين الطرفين، خاصة بعد الخلافات حول ملفات سياسية دولية، وعلى رأسها الموقف من التصعيد العسكري ضد إيران، الذي عارضته ميلوني علناً. ورغم أن العلاقة بين الزعيمين كانت توصف بالقوية سابقاً، إلا أن حدة التوترات تزايدت في الأشهر الأخيرة.
وقد أثارت تصريحات ترامب ردود فعل واسعة في إيطاليا، حيث ألغى وزير الخارجية أنطونيو تاياني زيارة مقررة إلى الولايات المتحدة. وفي السياق ذاته، توحدت المواقف السياسية داخل إيطاليا لدعم رئيسة الوزراء، إذ اعتبر سياسيون من مختلف الانتماءات، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق جوزيبي كونتي، أن كرامة إيطاليا ومصالحها الوطنية فوق أي اعتبار، واصفين تصريحات ترامب بالمهينة والمسيئة لمكانته السياسية قبل غيره.
تأتي هذه الأزمة في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل الشراكة بين واشنطن وروما، خاصة بعد أن كانت ميلوني أول زعيمة أوروبية تحضر حفل تنصيب ترامب في يناير 2025، مما جعل التطورات الأخيرة منعطفاً مفاجئاً في مسار العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.