شكلت مباراة المنتخب الوطني المغربي ونظيره البرازيلي، التي أقيمت يوم 13 يونيو ضمن منافسات كأس العالم 2026، حدثاً عالمياً بامتياز، حيث اجتذبت أنظار نحو 250 مليون مشاهد حول العالم. وتحولت هذه المواجهة إلى مناسبة لتجمع آلاف المغاربة في مختلف القارات، الذين حرصوا على متابعة اللقاء عبر شاشات عملاقة نُصبت في قلب كبرى العواصم.
في العاصمة الفرنسية باريس، احتضنت قاعة ‘الجراند ريكس’ الشهيرة جماهير غفيرة، حيث طغت الأجواء الحماسية والأهازيج المغربية التقليدية على المكان. وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، وسط ارتياح وفخر كبيرين من الجماهير بأداء اللاعبين. وفي بروكسل، التي تضم كثافة سكانية مغربية عالية، ظلت الشوارع والمقاهي تعج بالمشجعين حتى ساعات متأخرة، حيث احتفل الجميع بهدف اللاعب إسماعيل صيباري وسط أجواء احتفالية عارمة.
من جهة أخرى، تحولت قاعة ‘ميرفارت’ في أمستردام إلى نقطة تجمع لمئات المشجعين المغاربة الذين فضلوا متابعة المباراة في أجواء جماعية. ولم تكن القارة الأمريكية بمنأى عن هذا الحماس؛ ففي الولايات المتحدة، البلد المستضيف للبطولة، شهدت مدن أورلاندو، واشنطن، وبوسطن تجمعات كبرى لمشجعي المنتخب.
وكان الموعد الأبرز في نيويورك، حيث غص ميدان ‘تايمز سكوير’ بآلاف المشجعين المغاربة الذين قدموا من مختلف الولايات، وانضم إليهم مشجعون برازيليون في مشهد يعكس قوة الحضور المغربي. وقد شهدت الاحتفالات حضوراً لافتاً للفنان المغربي الأمريكي ‘فرنش مونتانا’.
تعكس هذه المظاهر الاحتفالية المكانة التي باتت يحظى بها المنتخب الوطني كجسر للتواصل الثقافي والرياضي، وتؤكد التأثير المتنامي للقوة الناعمة للمملكة من خلال كرة القدم، التي أضحت رمزاً لافتخار الجالية المغربية وتلاحمها مع الوطن الأم في مختلف المحافل الدولية.