تترقب مدينة مونتيري المكسيكية مواجهة حاسمة في ثمن نهائي كأس العالم 2026 بين المنتخب المغربي ونظيره الهولندي. وقد حظي ‘أسود الأطلس’ باستقبال حافل من الجماهير المحلية فور وصولهم، حيث أظهر المشجعون المكسيكيون دعماً لافتاً للمنتخب الوطني، متجاوزين حدود التشجيع التقليدي.
يعود هذا الانحياز إلى عدة عوامل، أبرزها تعاطف الجماهير المكسيكية مع المنتخب المغربي بوصفه ممثلاً لدول الجنوب العالمي، بالإضافة إلى التقدير الواسع الذي ناله المدافع أشرف حكيمي بعد إصراره على التحدث باللغة الإسبانية في إحدى الندوات الصحفية، في موقف أثار إعجاب الشارع المكسيكي.
إلا أن المحرك الأساسي لهذا الدعم يمتد إلى ذاكرة كروية مريرة تعود إلى 29 يونيو 2014، حين أُقصيت المكسيك أمام هولندا في ثمن نهائي مونديال البرازيل بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل احتُسبت لصالح أرين روبن. ظلت عبارة ‘لم تكن ركلة جزاء’ (No era penal) حاضرة في الثقافة الكروية المكسيكية طوال سنوات، وتجددت المطالبات بالإنصاف بعد اعتراف ويسلي شنايدر مؤخراً بعدم صحة تلك الركلة.
وفي الوقت الذي تشهد فيه شوارع مونتيري مناوشات متفرقة بين بعض المشجعين الهولنديين والمحليين، عبر حارس مرمى المنتخب المغربي ياسين بونو عن امتنانه لهذا الاستقبال الحار، مؤكداً رغبة الفريق في تقديم مباراة تليق بهذا الدعم.
وعلى الجانب الآخر، قلل المدير الفني للمنتخب الهولندي رونالد كومان وقائده فيرجيل فان دايك من تأثير الأجواء الجماهيرية، معبرين عن ثقتهم في الحضور القوي للمشجعين الهولنديين. ورغم ذلك، يبدو أن ‘أسود الأطلس’ سيخوضون مواجهة الليلة وسط مساندة جماهيرية مكسيكية تبحث عن رد اعتبار تأخر لأكثر من عقد من الزمن.