تشهد حملة جني وعصر الزيتون بإقليم مولاي يعقوب والمناطق المجاورة، مثل تاونات، نتائج مبشرة هذا الموسم، حيث ساهمت الظروف المناخية في تحقيق مردودية مرضية.
وتتراوح أسعار زيت الزيتون حالياً داخل المعاصر في إقليم مولاي يعقوب ما بين 37 و38 درهماً للتر الواحد، وهو سعر يقل عما هو مسجل في مدينة فاس، حيث يصل هناك إلى حوالي 40 درهماً. ويعزى هذا التفاوت إلى جودة الإنتاج المحلي، لا سيما الزيتون البوري الذي يتميز بمردودية عالية، حيث مكن القنطار الواحد من الزيتون هذا الموسم من استخراج ما بين 12 و15 لتراً من الزيت، مع وصول النسبة في بعض الحالات الاستثنائية إلى 16 لتراً.
وعلى مستوى الأسواق المحلية، يتراوح سعر الزيتون الخام بين 3.5 و5.5 دراهم للكيلوغرام، وذلك حسب جودة الثمار وطبيعة التربة وظروف الزراعة. وتتميز الأصناف المحلية البورية بإنتاجية وفيرة، في حين يظل الزيتون المسقي (السقوي) متوفراً بأسعار مناسبة، رغم أن مردوديته في العصر تكون أقل بسبب ارتفاع نسبة محتواه المائي.
من جانبهم، يحرص مهنيو القطاع في المنطقة على اعتماد تقنيات عصر حديثة تلتزم بمعايير النظافة، مثل الاستخلاص على البارد، للحفاظ على الخصائص الغذائية والجودة المذاقية للزيت. كما يشدد المهنيون على اعتماد عمليات إنتاج خالية من الإضافات الكيماوية أو الملح.
وتسعى هذه المؤشرات الإيجابية إلى تشجيع الاستهلاك المحلي، حيث يدعو المهنيون المستهلكين إلى التوجه مباشرة نحو المعاصر للوقوف على جودة الإنتاج وظروفه، خاصة في ظل تباين الأسعار من منطقة لأخرى، مما يجعل الموسم الحالي فرصة جيدة للمنتجين والمستهلكين على حد سواء.