24 ساعة

من القاهرة.. أخنوش يدعو إلى شراكة مغربية-مصرية ‘براغماتية’ تتجاوز البروتوكول

في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في عروق العلاقات بين الرباط والقاهرة، شدد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الاثنين من قلب العاصمة المصرية، على ضرورة التأسيس لشراكة ‘براغماتية’ لا تكتفي بالوعود، بل تترجم على أرض الواقع إلى تكامل اقتصادي وسياسي ملموس.

وخلال ترؤسه لأشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية إلى جانب نظيره المصري، قطع أخنوش مع النظرة التقليدية للقاءات الدبلوماسية، مؤكداً أن هذا الاجتماع ليس مجرد بروتوكول عابر، بل هو إعلان سياسي وميثاق جديد يحدد معالم استراتيجية واضحة للتعاون. وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الشراكة تهدف إلى تعزيز مكانة البلدين كقطبين إقليميين محوريين، مشيراً إلى أن قوة هذه الروابط تستمد حيويتها من وضوح المواقف تجاه القضايا الاستراتيجية التي تهم الطرفين.

وأبرز أخنوش أن انعقاد هذه اللجنة يعكس الطموح الكبير للملك محمد السادس والرئيس عبد الفتاح السيسي، للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة النموذجية القائمة على التضامن الفعال والاندماج الاقتصادي الشامل. وفي هذا الإطار، دعا رئيس الحكومة إلى ضرورة الرفع من حجم التبادل التجاري وتوازنه، معتبراً أن القاعدة القانونية الغنية التي تربط البلدين توفر أرضية خصبة لتحقيق هذه الأهداف.

ولم يغفل أخنوش الإشارة إلى التحديات، حيث شدد على أهمية التنزيل الأمثل لاتفاقيات التبادل التجاري، سواء على المستوى الإقليمي أو القاري، داعياً إلى إزالة كافة الحواجز الإدارية التي قد تعيق انسيابية السلع. كما ركز في كلمته على تحفيز الاستثمارات المتبادلة، مستشهداً بالخبرات والقدرات الاقتصادية الهائلة التي يتمتع بها البلدان، والتي يمكن توظيفها لخدمة التنمية والرخاء للشعبين الشقيقين.

إن طموح الحكومة اليوم يتجاوز الكلمات، إذ يراهن أخنوش على جعل هذه اللجنة آلية عملية لفتح آفاق استثمارية حقيقية، تضمن للرباط والقاهرة تعزيز سيادتهما الاقتصادية وقدرتهما على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.