بعد إسدال الستار على الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، وما رافقها من حركية انتخابية وتنافس ميداني بين مختلف الأحزاب السياسية، تبرز الحاجة اليوم إلى الانتقال لمرحلة العمل الجماعي والترافع عن قضايا المواطنين. إقليم سطات، الذي حظي بثمانية مقاعد داخل قبة البرلمان، يجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة تتطلب تظافر الجهود لتلبية تطلعات الساكنة.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور العربي شريعي، النائب البرلماني عن حزب الإنصاف، في حديثه عن مآلات العملية الانتخابية، أن المرحلة المقبلة تفرض تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة. وشدد شريعي على أهمية تشكيل قوة ترافعية موحدة تجمع كافة ممثلي الإقليم، مشيراً إلى أن توحيد الرؤى والعمل المشترك على الملفات ذات الأولوية كفيل بتحقيق نتائج ملموسة، حيث أكد أن ثمانية برلمانيين يدافعون عن ملف واحد يشكلون كتلة ضاغطة قادرة على إيجاد حلول للمشاكل العالقة.
وحول وعود الحملة الانتخابية، أوضح شريعي بصفته رجل قانون، أن عمل البرلماني يتركز دستورياً في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية. وأضاف أن ربط الوعود الانتخابية بإنجازات البنيات التحتية يظل خارج اختصاصات المؤسسة التشريعية التي تعود بالأساس للمجالس المنتخبة محلياً وإقليمياً.
يذكر أن إقليم سطات قد أفرز نتائج أظهرت تنوعاً في التمثيلية الحزبية، حيث تصدرت عدة هيئات سياسية المشهد الانتخابي. ويأتي هذا النداء من النائب شريعي ليضع الجميع أمام تحدي العمل المشترك لخدمة التنمية بالإقليم، بعيداً عن صخب التنافس الانتخابي الذي انتهى بإعلان النتائج، معتبراً أن خدمة الإقليم هي الغاية الأسمى التي يجب أن تصطف خلفها كل الطاقات المنتخبة.