في خطوة تروم تعزيز الدينامية الاقتصادية التي تشهدها جهة سوس ماسة، احتضن مقر ولاية أكادير، يوم الأربعاء 8 أبريل، اجتماعاً حاسماً للجنة قيادة المنطقة اللوجستيكية بالقليعة. هذا اللقاء، الذي ترأسه والي الجهة بحضور عامل عمالة إنزكان-أيت ملول ورئيس مجلس الجهة، لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل محطة لتقييم التقدم المحرز في هذا المشروع الهيكلي الذي يعلق عليه الفاعلون الاقتصاديون آمالاً كبيرة.
تأتي هذه المنطقة كجزء من رؤية متكاملة تهدف إلى إصلاح منظومة التوزيع، وتجويد خدمات التخزين والنقل، مما سيجعل الجهة أكثر قدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في البنية الإنتاجية المحلية. خلال اللقاء، لم تقتصر النقاشات على استعراض ما تحقق في الشطر الأول، بل امتدت لتشريح التحديات التي تعيق سرعة الإنجاز، مع التزام جماعي بضرورة احترام الجدول الزمني المحدد.
الملفت في هذا الاجتماع هو التفكير الاستباقي؛ إذ ناقش الحاضرون مشروع توسعة المنطقة اللوجستيكية، مدفوعين بارتفاع الطلب المتزايد من قبل المستثمرين على العقار المخصص للأنشطة اللوجستيكية. هذا التوسع لا يهدف فقط لتوفير مساحات إضافية، بل يسعى لترسيخ مكانة سوس ماسة كقطب اقتصادي واعد لا يستهان به.
وعلى صعيد موازٍ، أخذت منصة تسويق المنتجات الفلاحية والغذائية حيزاً مهماً من النقاش، حيث تم التأكيد على ضرورة تجويد آليات عملها وضمان انسيابية توزيع المنتجات المحلية، وهو أمر حيوي نظراً للثقل الكبير الذي يمثله القطاع الزراعي في النسيج الاقتصادي للجهة.
إن تجديد الالتزام بين مختلف الشركاء اليوم يعكس روحاً جديدة من التنسيق، تبتغي تسريع وتيرة الأوراش التنموية. فالرهان هنا يتجاوز مجرد البناء والإسمنت؛ بل يتعلق بخلق فرص شغل حقيقية، وتحسين مناخ الاستثمار، وضمان توزيع عادل وفعال للثروة في جهة تواصل تأكيد حضورها كقاطرة اقتصادية للمغرب.