24 ساعة

ملاعب القرب بجرسيف.. ‘بيزنس’ على حساب الشباب يضرب مجانية الولوج عرض الحائط

تحولت الفرحة التي غمرت شباب إقليم جرسيف بفتح أبواب ملاعب القرب في مختلف الجماعات الترابية، إلى موجة من التذمر والاستياء العارم. فبعدما كان التعويل على هذه المنشآت لتقريب الرياضة من الأحياء الشعبية، وجد شباب منطقة ‘هوارة أولاد رحو’ أنفسهم أمام واقع مغاير تماماً لما تم الاتفاق عليه.

القصة بدأت حينما تم تفويض تسيير هذه الملاعب لجمعيات رياضية، وفق اتفاقيات واضحة مع المجالس الجماعية. كان المفترض أن تظل هذه الفضاءات مفتوحة مجاناً أمام فرق الأحياء في أوقات مسائية محددة، بمجرد تقديم طلب بسيط للجماعة، لضمان تكافؤ الفرص في ممارسة رياضة كرة القدم. لكن، وبحسب شكايات توصلنا بها، تحولت هذه ‘المجانية’ إلى مجرد حبر على ورق.

تؤكد شهادات متطابقة أن الجمعيات المشرفة على ملاعب جماعة هوارة أولاد رحو باتت تفرض ‘تسعيرة’ تصل إلى 60 درهماً عن كل ساعة لعب. هذا الوضع أثار غضباً كبيراً، حيث اعتبره المتضررون خرقاً سافراً لدفاتر التحملات ومبدأ الحق في الولوج الحر للمرافق العمومية الرياضية.

ويطرح هؤلاء الشباب تساؤلات مشروعة حول الغاية من إحداث هذه الملاعب؛ هل هي فضاءات لامتصاص طاقات الشباب وتجنيبهم الانحراف، أم أنها تحولت إلى مقاولات خاصة تدر أرباحاً على حساب جيوبهم المحدودة؟

أصوات متزايدة من داخل الإقليم طالبت السلطات المحلية بضرورة التدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه التجاوزات. بل ذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك، مهددين بسلوك المساطر القانونية والقضائية في حال استمر هذا ‘الاستنزاف’ المادي. فهل ستتحرك الجهات الوصية لإنهاء هذا العبث وإعادة الملاعب إلى أصحابها الحقيقيين.. شباب المنطقة؟