عادت مدينة مكناس، العاصمة الإسماعيلية للمملكة، اليوم الاثنين لترتدي حلة الفلاحين والمهنيين، معلنة افتتاح النسخة الثامنة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب. الحدث، الذي يترأس فعالياته الأمير مولاي رشيد، يمثل موعدا لا يخطئه الفاعلون في القطاع، ليس فقط على المستوى الوطني، بل كقبلة دولية تستقطب كبار المستثمرين والخبراء.
تحت شعار ‘استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية’، يمتد هذا العرس الفلاحي من 20 إلى 28 أبريل الجاري. تسعة أيام كاملة ستكون كافية لتسليط الضوء على الرهانات الكبرى للقطاع الزراعي في المغرب، وسط حضور متميز للبرتغال كضيف شرف لهذه الدورة، في خطوة تعزز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات التقنية والعلمية.
وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أكدت في بلاغ لها أن التنظيم يأتي تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، مما يعكس الأهمية القصوى التي يحظى بها هذا الحدث في الأجندة الوطنية. وما يميز دورة هذا العام هو هذا التنظيم الميداني الدقيق؛ حيث خصصت الأيام الأولى (من 20 إلى 22 أبريل) للمهنيين والمشاركين لضمان جودة النقاشات وإبرام الصفقات، قبل أن تفتح الأبواب على مصراعيها في وجه العموم من 22 إلى 28 أبريل.
إن توسيع فترة المعرض تعكس الرغبة في تمكين أكبر عدد من الزوار والمهتمين من الاطلاع على أحدث الابتكارات في مجالات التربية الحيوانية والتقنيات الزراعية الحديثة. مكناس اليوم لا تستعرض فقط خيرات الأرض، بل ترسم خارطة طريق لمستقبل الفلاحة المغربية في ظل تحديات المناخ والحاجة الملحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والسيادة الغذائية التي أصبحت أولوية استراتيجية تتصدر أولويات المملكة.