مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هجرية، وما يصاحبها من حركية دؤوبة وتدفقات مرورية استثنائية على مختلف المحاور الطرقية بالمملكة، خرجت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) اليوم الاثنين 25 ماي، بنداء يحمل نبرة الحزم والمسؤولية، داعية كافة مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. هذا النداء يأتي في وقت يستعد فيه ملايين المغاربة للسفر صلة للأرحام، مما يضع سلامة الجميع على المحك.
وفي ظل الإقبال الكثيف الذي تشهده وسائل النقل العمومي للمسافرين بين المدن، شددت ‘نارسا’ على ضرورة تحلي الركاب بالوعي الكامل، من خلال الالتزام باستعمال أحزمة الأمان طوال الرحلة، والحرص على حجز التذاكر مسبقاً من الشبابيك الرسمية، مع التأكيد على أهمية ركوب الحافلات ونزولها داخل المحطات الطرقية المخصصة لضمان التنظيم والسلامة. كما دعت الوكالة إلى وضع الأمتعة في الأماكن المخصصة لها لتجنب أي عرقلة أو خطر داخل الحافلة.
أما بالنسبة لـ ‘فرسان الطريق’ من السائقين المهنيين، سواء في قطاع سيارات الأجرة، أو حافلات النقل، أو شاحنات البضائع، فقد وجهت لهم الوكالة رسالة مباشرة بضرورة استشعار حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم. وطالبتهم بالامتثال التام لقانون السير، والقيام بفحص تقني شامل للمركبات قبل الانطلاق، يشمل سلامة الإطارات، وجودة المكابح، وكفاءة الإضاءة، والمساحات، وغيرها من الأجهزة الحيوية. كما شددت على ضرورة نيل القسط الكافي من الراحة لتفادي الإرهاق الذي يعد ‘عدواً خفياً’ يضعف التركيز والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة في اللحظات الحرجة.
الوكالة لم تغفل أهمية التخطيط المسبق للرحلة، حيث دعت السائقين إلى رسم مساراتهم بعناية لتفادي المفاجآت، وتنظيم الحمولة بشكل يضمن استقرار المركبة، خاصة بالنسبة لشاحنات نقل البضائع. وأثناء القيادة، تبرز ضرورة ملاءمة السرعة مع ظروف الطقس وحالة الطريق، والالتزام بمسافة الأمان القانونية، مع مضاعفة الانتباه عند المنعرجات والمنحدرات وفي فترات القيادة الليلية.
ولحماية ‘أغلى ما نملك’، ذكّرت ‘نارسا’ بوجوب إجلاس الأطفال دون سن العاشرة في المقاعد الخلفية، مع ضرورة ربط حزام الأمان لجميع الركاب دون استثناء. وفيما يخص مستعملي الدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات، فقد دعتهم الوكالة إلى صرامة أكبر في الالتزام بقواعد السلامة، من خلال ارتداء الخوذة الواقية المعتمدة بشكل صحيح، وتجنب التعديلات التقنية العشوائية على المحركات، والحرص على الظهور بوضوح ليلاً عبر ملابس عاكسة للضوء، مؤكدة أن الطريق ملك للجميع والالتزام بالقانون هو السبيل الوحيد لقضاء عيد سعيد دون مآسي.