في عملية جديدة تندرج ضمن المجهودات الأمنية المكثفة التي تشهدها المنافذ الحدودية للمملكة، نجحت المصالح الجمركية بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، يوم الأحد 19 أبريل، في توقيف مواطنة تنحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك لتورطها في محاولة تهريب كمية هامة من المخدرات الصلبة.
بدأت فصول هذه القضية حينما خضعت المسافرة، التي كانت قادمة على متن رحلة جوية من فريتاون عاصمة سيراليون، لإجراءات المراقبة الروتينية التي تسبق الدخول إلى التراب الوطني. وبينما كانت الأمور تبدو عادية، أثارت أمتعة المعنية بالأمر شكوك العناصر الجمركية، مما دفعهم إلى إخضاعها لتفتيش دقيق أسفر عن مفاجأة غير سارة: العثور على لوحتين محشوتين بما يزن 7 كيلوغرامات و330 غراماً من مادة الكوكايين.
وفور اكتشاف هذه الكمية المعتبرة، تحركت الآلة الأمنية بسرعة؛ حيث تم إشعار المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء التي تسلمت المشتبه فيها، ليتم وضعها تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة. ولا يتوقف الملف عند حدود التوقيف، بل فتحت السلطات تحقيقاً قضائياً معمقاً لفك خيوط هذه العملية الإجرامية العابرة للحدود.
ويهدف التحقيق الجاري حالياً إلى كشف الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الشبكة، وتحديد كافة المتورطين المحتملين في هذه المحاولة التي كانت تهدف إلى إغراق السوق المحلية بهذه السموم. وتؤكد هذه الواقعة مرة أخرى اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية المغربية في التصدي لمحاولات تهريب المخدرات، وسهرها على حماية الحدود من أي اختراق إجرامي قد يهدد أمن وسلامة المواطنين.