24 ساعة

مضيق هرمز.. 800 ناقلة نفط عالقة تترقب انفراجة وشيكة لإنهاء أزمة الطاقة

يعيش ملاك السفن وخبراء الطاقة في العالم على أعصابهم، في انتظار ما ستسفر عنه الترتيبات الجارية لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. هذه الخطوة، التي تبدو بارقة أمل وسط ضباب التوترات العسكرية الأخيرة، ينتظر منها أن تضع حداً لأزمة غير مسبوقة؛ حيث لا تزال قرابة 800 ناقلة نفط عالقة في عرض البحر، عاجزة عن إكمال مسارها نحو الأسواق الدولية.

وتأتي هذه الأنباء في أعقاب الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أعادت شيئاً من التفاؤل إلى أروقة أسواق النفط بعد أسابيع من الاضطرابات التي عصفت بسلاسل الإمداد ودفعت الأسعار نحو تقلبات حادة. فالمضيق ليس مجرد ممر مائي، بل هو الشريان الحيوي الذي يضخ جزءاً كبيراً من صادرات الخليج النفطية إلى العالم، وأي تعثر في حركته يعني بالضرورة اختناقات لوجستية وتكاليف إضافية باهظة يتكبدها قطاع الشحن.

اليوم، تترقب الشركات والفاعلون في القطاع البحري تفاصيل دقيقة حول آليات العبور؛ فالمسألة لا تتعلق فقط بفتح الممر، بل بضمانات أمنية حقيقية وتحديد أولويات العبور لهؤلاء العالقين الذين تغيرت مساراتهم أو توقفت محركاتهم قسراً. ورغم الهدوء النسبي المعلن، لا تزال المخاوف حاضرة من أي انتكاسة أمنية قد تعيد الأمور إلى المربع الأول.

من جهة أخرى، يراقب تجار النفط عن كثب مدى انعكاس هذه التطورات على الأسعار العالمية. ويرى خبراء أن أي انفراجة سريعة في حركة الملاحة ستخفف الضغط الكبير عن الأسواق، لكن المؤشرات الأولية توحي بأن عودة الأمور إلى طبيعتها لن تكون بضغطة زر. فالعملية ستتم تدريجياً، وستحكمها ترتيبات تقنية وأمنية معقدة، قد تشمل مرافقة بحرية وإجراءات تفتيش دقيقة، مما يعني أن تدفق النفط الخام لن يستعيد وتيرته المعهودة بين عشية وضحاها.

بين رهانات الاستقرار ومخاوف العودة إلى المربع الأول، يبقى مصير هذه الناقلات مرهوناً بمدى صمود التفاهمات الدولية، وقدرة الأطراف المعنية على تحويل هذه الهدنة الهشة إلى اتفاق دائم يضمن سلامة واحد من أهم الممرات المائية في كوكبنا.