لا يزال اسم مصطفى لخصم، البطل العالمي في رياضة الفول كونتاكت والمسؤول الجماعي الحالي بإيموزار كندر، يهيمن على نقاشات المغاربة في الفضاء الأزرق. فبمجرد الدخول إلى منصة ‘فيسبوك’، ستجد نفسك أمام سيل من التدوينات والتعليقات التي تضع الرجل في قلب اهتمام الرأي العام، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل امتد الصدى ليصل إلى متابعين من خارج حدود الوطن.
هذا الزخم الرقمي ليس وليد الصدفة، بل يعكس المكانة التي يحظى بها لخصم في وجدان قطاع عريض من المواطنين، الذين لا يزالون يتذكرون لحظات مجده الرياضي فوق الحلبات الدولية، قبل أن يقرر خوض غمار تدبير الشأن العام. وبينما يرى أنصاره في تحركاته ‘معركة حقيقية ضد الفساد’ في الجماعة التي يرأسها، يقف فريق آخر ليحلل القضية من زوايا أكثر تحفظاً، ما يبرز التحول الكبير في دور منصات التواصل كفاعل أساسي في صياغة وتوجيه الرأي العام، لا سيما في القضايا ذات الصبغة القضائية والسياسية.
وعادت في الأيام الأخيرة حملة التضامن الرقمي بقوة، حيث تصدر وسم ‘#كلنا_مصطفى_لخصم’ قائمة التفاعلات، في رسالة دعم واضحة لما يعتبره المتضامنون ‘نضالاً ضد اختلالات التدبير’. هؤلاء يصرون على أن مسار لخصم اليوم هو امتداد لشخصيته القوية التي ألفها الجمهور، والتي لا تقبل المساومة على حد تعبيرهم.
في المقابل، يظل الجميع في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه جلسات المحاكمة القادمة. ففي نهاية المطاف، تبقى ردهات المحاكم هي الفيصل الوحيد لإنهاء حالة الجدل وتقريب وجهات النظر المتضاربة. إن قضية لخصم اليوم ليست مجرد نزاع قانوني عابر، بل هي اختبار جديد لمطالب الشارع المغربي في تعزيز الشفافية وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي معادلة صعبة يتابع الرأي العام فصولها بدقة متناهية، بانتظار ما ستحمله الأيام القادمة من مستجدات قد تغير مسار هذا الملف الذي تحول إلى ‘تريند’ لا يتوقف.