تتزايد حالة الاستياء في مدينة مراكش بسبب الانتشار اللافت لحراس السيارات العشوائيين الذين يسيطرون على مساحات واسعة في الشوارع والأحياء المكتظة. هؤلاء الأفراد، الذين يمارسون عملهم دون أي تراخيص قانونية، يعمدون إلى فرض تعريفات جزافية على أصحاب السيارات، وصلت في بعض الحالات إلى 40 درهماً للموقف الواحد، وهو ما يعتبره المراكشيّون وزوار المدينة استغلالاً غير مقبول.
وفي هذا الإطار، أكد الفاعل الجمعوي محمد الهاروالي أن هذه الممارسات تعد استغلالاً خارج نطاق القانون، مشدداً على ضرورة تدخل السلطات المحلية بشكل عاجل. وأوضح الهاروالي أن هذا الوضع لا يمس فقط بجيوب المواطنين، بل يؤثر سلباً على صورة المدينة السياحية، داعياً إلى ضرورة حماية السائقين من الضغوط التي يتعرضون لها من قبل هؤلاء الأشخاص.
ولتفادي هذه المواقف، نصح الهاروالي السائقين بضرورة الاعتماد حصراً على مواقف السيارات الرسمية والمحروسة لتجنب أي صراعات أو ضغوط غير مبررة. كما شدد على أهمية تشديد الرقابة الميدانية، وتفعيل إجراءات قانونية صارمة ضد من ينتحلون صفة حراس سيارات في الفضاءات العامة.
وتأتي هذه المطالبات لتدق ناقوس الخطر حول ضرورة إعادة تنظيم هذا القطاع، عبر وضع إطار قانوني واضح يحدد التعريفات ويقطع الطريق أمام التجاوزات التي تحول فضاءات الركن إلى مصدر للابتزاز اليومي للمواطنين.