لم تدم أجواء الاحتفال طويلاً في معسكر المنتخب الوطني، حيث عاد التركيز سريعاً إلى الواجهة مباشرة بعد صافرة نهاية المباراة التي جمعت ‘أشبال الأطلس’ بنظيرهم الإسكتلندي، وانتهت بفوز مغربي ثمين بهدف نظيف.
ورغم أهمية الانتصار الذي تحقق في بوسطن، إلا أن الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي فضل طي صفحة هذه المواجهة فوراً، معيداً اللاعبين إلى أجواء التحضير والتركيز الذهني. وتأتي هذه الخطوة في إطار فلسفة المدرب التي تعتمد على الانضباط الصارم وعدم الإفراط في الاحتفالات، لضمان الحفاظ على الجاهزية التنافسية.
وتتجه أنظار المجموعة حالياً نحو المباراة الثالثة في دور المجموعات، والتي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الهايتي يوم الأربعاء 24 يونيو. ويدخل ‘الأسود’ هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، مستندين إلى الأداء الإيجابي الذي أظهروه في الجولات السابقة.
وقد أصبحت هذه المقاربة العملياتية بمثابة علامة مسجلة لمحمد وهبي، الذي اعتمد النهج ذاته عقب المباراة الأولى أمام البرازيل؛ احتفال منضبط يتبعه تحول فوري نحو الاستعداد للمحطة الموالية. هذا الالتزام انعكس بوضوح على أداء المنتخب داخل المونديال، حيث أظهر الفريق تماسكاً كبيراً وقدرة عالية على توجيه تركيزه نحو الأهداف القادمة دون تشتت، وهو ما يضع ‘أشبال الأطلس’ في مسار تصاعدي ثابت نحو الاستحقاقات المقبلة.