24 ساعة

محمد شوقي: إصلاح أنظمة التقاعد يتطلب مقاربة تقنية شاملة بعيداً عن الحسابات السياسية

أكد محمد شوقي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، أن ملف إصلاح أنظمة التقاعد يعد من بين الأوراش الاجتماعية الكبرى التي تستوجب معالجة تقنية دقيقة وشاملة. وشدد على أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان استدامة الصناديق مع الحفاظ على حقوق المستفيدين، بعيداً عن أي حسابات انتخابية.

وأوضح شوقي، خلال استضافته من طرف مؤسسة الفقيه التطواني، أن الحكومة تواصل وضع هذا الملف ضمن أولوياتها، مشيراً إلى أن تطور الوضعية المالية للصناديق استدعى استمرار العمل داخل اللجان التقنية لتعميق دراسة مختلف السيناريوهات المتاحة. وتهدف هذه العملية إلى الوصول إلى إصلاح متوازن يراعي التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

وأضاف المتحدث أن الزيادات في الأجور التي تم إقرارها لفائدة الموظفين ساهمت في رفع مستوى الاشتراكات، مما انعكس إيجاباً على مؤشرات الصندوق المغربي للتقاعد، وأتاح هامشاً زمنياً إضافياً لدراسة نموذج الإصلاح الأمثل. وأكد أن التوجه الحكومي لا يهدف فقط إلى معالجة العجز المالي، بل يتجاوز ذلك نحو بناء رؤية مستدامة على المدى الطويل.

ونفى شوقي أن يكون التأخر في الحسم في هذا الملف مرتبطاً بتفادي تكلفة سياسية أو حسابات انتخابية، مؤكداً ضرورة التعامل مع الملف بعمق لتقديم إصلاح متماسك يستجيب لتطلعات المواطنين. كما ربط هذا الورش بتوجه الحزب لحماية القدرة الشرائية، مستشهداً بمقترح ربط الدعم الاجتماعي المباشر بمعدلات التضخم لضمان فعاليتها عند تجاوز الأسعار لعتبات معينة.

وختم شوقي بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بتنزيل التزامات برنامجها حتى نهاية ولايتها، مع مواصلة التحضير للأوراش الكبرى التي ستستمر خلال المرحلة المقبلة، استناداً إلى تقييم دقيق يضمن التوازن والشمولية.