24 ساعة

محكمة الاستئناف بالرباط تبرئ عبد النبي عيدودي من تهم تبديد أموال عامة

في تطور قضائي لافت حظي بمتابعة واسعة، قضت الغرفة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الأربعاء 25 مارس، ببراءة عبد النبي عيدودي، البرلماني السابق والرئيس السابق لجماعة الحوافات، من التهم المنسوبة إليه في ملف يتعلق بتبديد أموال عمومية.

هذا الحكم القضائي جاء ليضع حداً لمسار قانوني طويل أسال الكثير من المداد، وأثار نقاشاً مجتمعياً حول تدبير الشأن المحلي وربط المسؤولية بالمحاسبة. وكان عيدودي، الذي ينتمي لحزب الحركة الشعبية، قد واجه في البداية حكماً ابتدائياً من الغرفة الجنائية قضى بإدانته بسنتين حبساً موقوف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم.

لكن رياح القضية جرت بما لم تشتهِ المحاكمات الأولى؛ إذ شهد الملف منعطفاً حاسماً بعد تدخل محكمة النقض، التي قررت نقض الحكم السابق وإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف للنظر فيه من جديد. وبناءً على المعطيات والمرافعات الجديدة التي قدمها الدفاع، خلصت هيئة المحكمة في نهاية المطاف إلى براءة المعني بالأمر من المنسوب إليه.

ويشكل هذا القرار القضائي خاتمة لملف كان يشغل الرأي العام المحلي والوطني، خاصة في ظل الحساسية التي تكتسيها قضايا تدبير المال العام. ومع صدور هذا الحكم النهائي، يطوى رسمياً ملفٌ استمر لفترة طويلة في أروقة المحاكم، ليضع نقطة النهاية لمسلسل قضائي كان فيه عيدودي محوراً للعديد من التساؤلات حول طبيعة التسيير الجماعي ومرتكزات القانون الجنائي في قضايا المال العام.