في خطوة دولية تحمل دلالات سياسية واضحة، اتخذ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة موقفاً حازماً ضد التصعيد الإيراني الأخير، حيث أدانت الدول الأعضاء البالغ عددها 47 عضواً وبشكل صريح ‘الاعتداءات الشنيعة’ التي طالت أمن دول الخليج العربي.
القرار الذي تبناه المجلس جاء استجابة لمشروع قرار تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي مدعومة من المملكة الأردنية الهاشمية، مطالباً طهران بضرورة التوقف الفوري عن كافة الأعمال العدائية غير المبررة. ولم يكتفِ المجلس بإدانة الأفعال، بل شدد في مطالباته على وجوب سعي إيران لتقديم تعويضات عاجلة ومنصفة لجميع ضحايا هذه الانتهاكات.
وفي أروقة الأمم المتحدة بجنيف، تعالت أصوات الدبلوماسيين الخليجيين لتصف الواقع الميداني بأنه ‘تهديد وجودي’ لا يمكن السكوت عنه. ولم تكن هذه الإدانات مجرد تصريحات بروتوكولية، بل استندت إلى تقارير أممية خطيرة تشير إلى أن استهداف البنية التحتية الحيوية في دول المنطقة قد يرقى إلى تصنيفه ضمن ‘جرائم الحرب’.
جمال جامع المشرح، ممثل دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لم يترك مجالاً للغموض، حيث وجه انتقادات لاذعة لمحاولات طهران المستمرة لزعزعة استقرار النظام الدولي. وأكد المشرح أن هذه ‘المغامرات التوسعية المتهورة’ لا تشكل تهديداً لأمن الخليج فحسب، بل تمثل خروجاً صارخاً عن قواعد القانون الدولي ومحاولة مستميتة للعبث بأمن الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
إن هذا التحرك الأممي يضع إيران اليوم أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، خاصة بعد أن بات ملف ‘مضيق هرمز’ والتهديدات التي تحيط به بنداً رئيسياً على طاولة النقاش الدولي، مما يعكس نفاد صبر المجتمع الدولي تجاه ممارسات طهران التي لا تزيد المنطقة إلا توتراً وعدم استقرار.