24 ساعة

مجتبى خامنئي زعيماً لإيران: تحدٍ صريح لترامب ونذر مواجهة مفتوحة

في خطوة تعيد خلط الأوراق في الشرق الأوسط وتضع طهران على مسار تصادمي حاد مع واشنطن، أعلنت السلطات الإيرانية اختيار ‘مجتبى خامنئي’، نجل المرشد السابق علي خامنئي الذي قضى مؤخراً في ضربات أمريكية-إسرائيلية، ليكون الزعيم الأعلى الجديد للبلاد. هذا القرار لم يمر مرور الكرام في البيت الأبيض، بل فجر غضب الرئيس دونالد ترامب الذي كان يطمح لفرض رؤيته في عملية اختيار خليفة خامنئي.

مجتبى، البالغ من العمر 56 عاماً والذي لطالما وُصف بـ’الرجل الخفي’ الذي يدير دفة الأمور خلف الكواليس، يجد نفسه اليوم في قلب عاصفة إقليمية. فمع دخول الحرب يومها العاشر، تعهد المسؤولون الإيرانيون بالثبات. وعبّر وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن هذا التوجه قائلاً: ‘لن نتوانى لحظة عن الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني وأهداف الثورة’. في المقابل، تصر إدارة ترامب، ومعها وزير دفاعه بيت هيغسيث، على أن خيار ‘الاستسلام غير المشروط’ هو السبيل الوحيد أمام طهران.

ويرى مراقبون أن آمال الغرب في رؤية تحول إيراني نحو الإصلاح أو الانفتاح قد تبخرت تماماً. فالمأساة الشخصية التي عاشها مجتبى بفقدان عائلته في الضربات الأخيرة جعلت منه شخصية متشددة لا تبحث عن التهدئة، بل ربما عن الانتقام.

ترامب، من جانبه، لم يخفِ استياءه. فقد أكد في تصريحاته أن اختيار مجتبى ‘غير مقبول’، معتبراً إياه شخصية ‘خفيفة الوزن’ ولا تصلح لقيادة المرحلة. بل ذهب ترامب أبعد من ذلك عندما ألمح إلى رغبته في أن تكون واشنطن طرفاً فاعلاً في اختيار القائد الإيراني الجديد، تماماً كما حدث في سيناريوهات دولية سابقة، مبرراً ذلك بأنه لا يريد العودة كل بضع سنوات للتعامل مع أزمات طهران.

الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي كانت صريحة ومباشرة: ‘أي زعيم يتم اختياره دون موافقتنا لن يدوم طويلاً’. ومع استمرار الحرب وتصاعد لغة التحدي، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً، حيث أصبحت مسألة خلافة السلطة في طهران ساحة معركة سياسية لا تقل سخونة عن الميدان العسكري.