أصدر الباحث الجامعي المغربي، موحا الناجي، مؤلفاً جديداً بعنوان ‘الحركات الاجتماعية والتحول الديمقراطي في شمال إفريقيا، 1912–2024’، وذلك عن دار النشر ‘بالغريف ماكميلان’ في نيويورك ولندن.
يقع الكتاب في 338 صفحة، ويقدم تحليلاً معمقاً لمسارات الحركات الاجتماعية في كل من المغرب والجزائر وتونس. ومن خلال ثمانية فصول، يستعرض الناجي تطور هذه الحركات وتأثيراتها على الديمقراطية والمجتمع، معتمداً على مقاربات تاريخية وسوسيولوجية ومقارنة، لبحث الأدوار التي تضطلع بها الدولة والمجتمع المدني في تعزيز الحقوق والحريات.
يسلط الكتاب الضوء على ديناميات الحراك الاجتماعي خلال فترة ‘الربيع العربي’ وما تلاها من سنوات، متناولاً فرص النجاح والإخفاقات التي واجهت هذه التحركات. كما يولي الكاتب اهتماماً خاصاً للحركات النسائية، والحركات الأمازيغية، وحركات الشباب، والتيارات الإسلامية، ومنظمات حقوق الإنسان، بالإضافة إلى علاقة هذه التعبئات بالسياقات الدولية والاتجاهات العالمية.
يرى موحا الناجي أن المشهد السياسي والاجتماعي في دول المغرب العربي أكثر تعقيداً مما يُصور غالباً، مؤكداً أن الظروف الوطنية والسياق التاريخي يلعبان دوراً حاسماً في تشكيل مسارات التحول الديمقراطي. ويشدد المؤلف على أنه لا يوجد نموذج موحد يضمن النجاح، بل إن التفاعل بين العوامل المحلية والدولية يظل محدداً رئيساً لمآلات هذه الحركات.
ويخلص الكتاب إلى أن الحركات الاجتماعية في المنطقة تظل مدفوعة بقضايا جوهرية، منها القومية، والهوية اللغوية، والمطالبة بالمساواة بين الجنسين، إلى جانب التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية. ويؤكد الباحث أن عوامل مثل الإقصاء السياسي، وتفاوت التنمية، ونمو الخطاب القائم على الهوية، تظل عناصر مركزية تشكل توجهات الحراك الاجتماعي في المنطقة حتى يومنا هذا.