24 ساعة

لندن تلمح إلى دور روسي خفي في هجمات المسيّرات الإيرانية بالشرق الأوسط

في تصريحات أثارت اهتمام الأوساط الأمنية الدولية، كشف وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، عن وجود مؤشرات قوية ترجح تورط روسيا في دعم التكتيكات العسكرية التي تستخدمها إيران في صراعها المتصاعد مع الولايات المتحدة وإسرائيل. هيلي لم يتردد في وصف ما يحدث بـ’اليد الخفية’ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أنها المحرك لبعض القدرات والخطط التي تتبناها طهران في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات، التي جاءت خلال زيارة للوزير إلى مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود، في وقت تعكف فيه الفرق التقنية على فحص دقيق لحطام طائرة مسيرة إيرانية الصنع، كانت قد اخترقت قاعدة ‘أكروتيري’ الجوية في قبرص يوم الأول من مارس الجاري. وأكد هيلي أن الهدف من هذه التحليلات التقنية هو البحث عن أي مكونات أو قطع روسية الصنع قد تكون ساهمت في تطوير هذه الأسلحة. وشدد الوزير على أن بريطانيا ستكون شفافة في إعلان نتائج هذا الفحص فور اكتماله، واضعاً النقاط على الحروف فيما يخص الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وطهران.

من جانبه، قدّم نيك بيري، رئيس العمليات المشتركة في الجيش البريطاني، تقديراً موقفياً يؤكد وجود أدلة ‘دامغة’ على ترابط الأدوار بين البلدين. وأشار بيري إلى أن أسلوب استخدام إيران للمسيرات يعكس بوضوح خبرات مكتسبة من الدروس العسكرية الروسية، خاصة في ظل التحالف الوثيق الذي يجمع الطرفين، والذي توج العام الماضي باتفاقيات للتعاون في مواجهة ما أسموه بـ’التهديدات المشتركة’.

تجدر الإشارة إلى أن قاعدة ‘أكروتيري’ لم تتعرض لإصابات بشرية جراء الهجوم، رغم استهداف حظيرة للطائرات، بينما تمكنت الدفاعات البريطانية من إسقاط مسيرتين أخريين كانتا في طريقهما لنفس القاعدة. وفي سياق متصل، أكد القائد العسكري البريطاني غاي فودن أن القوات البريطانية المرابطة ضمن التحالف الدولي في أربيل ساهمت يوم الأربعاء في إحباط هجوم مماثل بإسقاط طائرتين مسيرتين أخريين. ويبدو أن الصراع في الشرق الأوسط، الذي اشتعل فتيله في 28 فبراير الماضي، بات يشهد تقاطعاً مصالحياً يتجاوز الحدود الإيرانية، حيث يرى مراقبون أن بوتين يستفيد بشكل أو بآخر من تداعيات هذا التصعيد، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية.