24 ساعة

للمرة الثالثة.. استهداف محيط محطة بوشهر النووية يثير التساؤلات

في تطور لافت يضع المنطقة مجدداً على صفيح ساخن، تعرض مجمع صناعي يقع في محيط ميناء ‘دير’ بمحافظة بوشهر جنوب إيران لهجوم استهدف أمن المنشآت الحساسة. التقارير الصادرة عن وكالة ‘تسنيم’ الإيرانية أكدت أن هذا الاستهداف، الذي يُعتقد أن بصمات أمريكية-إسرائيلية تقف خلفه، يمثل المرة الثالثة التي يتم فيها الاقتراب من هذا الموقع الاستراتيجي.

ووفقاً لما أعلنته منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، فقد سقط مقذوف في تمام الساعة 23:40 من مساء الجمعة الموافق 27 مارس، داخل النطاق الجغرافي التابع لمحطة بوشهر النووية. الحادث أثار حالة من الترقب، خاصة وأن المحطة تُعد من أهم الركائز في البرنامج النووي الإيراني.

وعلى الرغم من طبيعة الهجوم الحساسة، سارعت الجهات الرسمية الإيرانية إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن الواقعة لم تخلف أي أضرار بشرية أو مادية تُذكر. وأوضحت المنظمة في بيانها المقتضب أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المقذوف سقط في باحة المحطة دون أن يمس بأي شكل من الأشكال الأقسام الفنية أو المفاعلات الحيوية داخل المنشأة.

تأتي هذه الحادثة لتطرح علامات استفهام كبيرة حول دقة الاختراق الأمني والرسائل السياسية المبطنة التي تحملها مثل هذه الهجمات في توقيت إقليمي شديد الحساسية. وبينما تحاول طهران التقليل من حجم ‘الأضرار’، فإن تكرار استهداف بوشهر يفتح الباب أمام نقاش طويل حول مدى قدرة إيران على تأمين منشآتها السيادية أمام التهديدات المتزايدة، وهو ما يجعل الأنظار تتجه نحو ردود الفعل القادمة في ظل صمت دولي حذر.