24 ساعة

كاتس يغلق الباب أمام عودة النازحين اللبنانيين: ‘الأمن أولاً’ قبل أي ترتيبات

في موقف يعكس حدة التوتر التي تسيطر على الجبهة الشمالية، وضع وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، شروطاً قاسية ومباشرة لعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب.

وخلال اجتماع أمني رفيع المستوى مع كبار القادة العسكريين، قطع كاتس الشك باليقين، مؤكداً أن مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان، الذين اضطروا لمغادرة منازلهم جراء العمليات العسكرية المستمرة، لن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، خاصة في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، قبل أن يطمئن سكان شمال إسرائيل على أمنهم وسلامتهم.

لم تكن تصريحات كاتس مجرد كلام عابر، بل جاءت لتكرس واقعاً ميدانياً معقداً على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية. فمع استمرار التصعيد وتبادل الضربات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، تحولت القرى الحدودية في الطرفين إلى ساحات شبه خالية، بعد أن نزح عدد كبير من السكان بحثاً عن ملاذ آمن، وسط مخاوف حقيقية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة يصعب التنبؤ بحدودها.

وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفقاً لما نقله مكتب الوزير، أن عودة الهدوء لا تكتمل إلا بضمانات أمنية تمنع أي تهديد مباشر للمستوطنات القريبة من الحدود. هذا الربط بين ‘الأمن’ و’العودة’ يضع الكرة في ملعب المفاوضات الإقليمية، التي تبدو حالياً وكأنها تراوح مكانها تحت وطأة النيران المتبادلة.

ويبقى السؤال الذي يتردد في أروقة السياسة والشارع على حد سواء: إلى متى سيظل هؤلاء النازحون معلقين في انتظار ‘تطمينات’ يبدو أنها بعيدة المنال في ظل المشهد المتفجر؟ الحقيقة أن المشهد يزداد تعقيداً، والحدود بين البلدين تحولت إلى نقطة ارتكاز لكل الاحتمالات، حيث يفرض السلاح إيقاعه على حساب أي طموح للعودة أو الاستقرار.