في خطوة دبلوماسية حازمة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الأربعاء، قراراً يقضي باعتبار الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية بالدوحة، بالإضافة إلى طاقم العمل التابع لهما، أشخاصاً غير مرغوب فيهم.
القرار الذي نزل كالصاعقة في الأوساط الدبلوماسية، جاء مرفقاً بإنذار نهائي؛ حيث منحت السلطات القطرية المعنيين مهلة زمنية ضيقة لا تتجاوز 24 ساعة لمغادرة الأراضي القطرية، وذلك دون أن تفصح الوزارة عن تفاصيل إضافية أو مسببات دقيقة لهذا الإجراء الذي يوصف بالاستثنائي.
ورغم تحفظ الدوحة على الكشف عن الأسباب المباشرة، إلا أن المراقبين يربطون هذا القرار بشكل وثيق بسلسلة الهجمات العسكرية التي شنتها إيران على مدى الأسبوعين الماضيين، والتي طالت عدداً من دول الخليج، بما فيها قطر. هذه التحركات الإيرانية وضعت المنطقة أمام تحديات أمنية كبيرة، يبدو أن الدوحة قررت معها إعادة ترتيب أوراقها الدبلوماسية والأمنية مع طهران.
هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من عدم الاستقرار السياسي، حيث تبحث العواصم الخليجية عن صيغ جديدة للتعامل مع التهديدات المتزايدة. ومع انقضاء المهلة التي حددتها الخارجية القطرية، تترقب الأنظار ما إذا كانت هذه الخطوة مجرد إجراء احترازي أم أنها مقدمة لسلسلة من القرارات الدبلوماسية الأكثر صرامة تجاه إيران، خاصة في ظل استمرار القلق الإقليمي من استهداف المصالح الخليجية.