أعرب المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة بالمغرب عن قلقه العميق إزاء التدهور المستمر الذي يشهده القطاع، محملاً المسؤولية لوزارة الداخلية باعتبارها القطاع الوصي على تدبير هذا الملف الحيوي.
وأكدت النقابة في بيان لها أن الضغوط المتزايدة، وعلى رأسها الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، باتت تهدد القدرة الشرائية للسائقين والمهنيين وتلتهم جزءاً كبيراً من مداخيلهم اليومية. واعتبر التنظيم النقابي أن آلية الدعم المخصصة للمحروقات لم تعد كافية لتغطية الفارق في تكاليف الاستغلال، فضلاً عن وجود اختلالات في صرفها وتأخر في التوصل بالمستحقات لعدة أشهر، مما يضرب مبادئ الشفافية والإنصاف.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ ‘سياسة الأبواب الموحدة’ وتغييب المنظمات النقابية الفاعلة عن مسلسل اتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع، مشيرة إلى تجاهل الوزارة الوصية للمراسلات والبيانات التي توضح خطورة الوضع الميداني للمهنيين الذين يتحملون وحدهم تبعات الأزمات الاقتصادية في ظل غياب تغطية اجتماعية حقيقية.
وفي ظل هذا الاحتقان، دعا المكتب التنفيذي للقواعد المهنية إلى التعبئة واليقظة، معلناً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، بما في ذلك الإضرابات والاحتجاجات للدفاع عن حقوق المهنيين. كما وجهت النقابة نداءً للمنظمات الشريكة لتشكيل جبهة موحدة لمطالبة الحكومة ووزارة الداخلية بالتدخل العاجل لمراجعة نظام دعم المحروقات، وفتح حوار قطاعي جدي ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة للملفات المطلبية العالقة.