اتخذ ملف عمال فندق ‘رياض موكادور’ بمدينة أكادير منحى تصعيدياً جديداً، حيث قرر المتضررون توجيه رسالة مباشرة إلى رئيس الحكومة، يطالبونه فيها بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتهم التي طال أمدها.
تأتي هذه الخطوة بعدما استنفد العمال جميع السبل المتاحة لانتزاع حقوقهم، وتزامناً مع استمرار تعثر تنفيذ أحكام قضائية نهائية صدرت لصالحهم منذ يوليوز 2023. هؤلاء العمال، الذين وجدوا أنفسهم في مهب الريح منذ تعرضهم لما وصفوه بـ’الطرد الجماعي التعسفي’ في صيف 2021، يعيشون اليوم وضعاً اجتماعياً واقتصادياً لا يحسدون عليه، في ظل صمت مطبق وعدم وجود بوادر لحل أزمتهم.
وعن خلفيات هذه الأزمة، يشير العمال إلى أن الأحكام التي أنصفتهم ما زالت حبيسة الرفوف، رغم كل المساطر القانونية التي من المفترض أن تجبر المشغل على الامتثال للقانون. هذا الوضع دفع النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي إلى إثارة القضية تحت قبة البرلمان، عبر سؤال كتابي وجهته لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، مطالبةً بضرورة تفعيل آليات تنفيذ الأحكام القضائية، معتبرة أن استمرار هذا التماطل يمس بمصداقية العدالة وفعالية الأحكام الصادرة باسم الملك.
إن مراسلة رئيس الحكومة اليوم تعكس حالة الغضب والاحتقان التي وصل إليها العمال، الذين يجدون أنفسهم في سباق مع الزمن لتأمين حقوقهم المشروعة. فبعد سنوات من الأخذ والرد في ردهات المحاكم، وبعد سلسلة من الاحتجاجات والمراسلات التي لم تفضِ إلى أي نتيجة ملموسة، يأمل هؤلاء العمال أن يكون تدخل رئاسة الحكومة هو المفتاح لطي صفحة هذا الملف الاجتماعي المؤلم، وضمان احترام قدسية الأحكام القضائية وحماية حقوقهم التي كفلها لهم القانون المغربي. يبقى السؤال مطروحاً: هل تنجح هذه الخطوة في تحريك عجلة التنفيذ التي توقفت لأكثر من سنة، أم ستظل معاناتهم مجرد رقم إضافي في ملفات الانتظار؟