شهدت قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف في مراكش، بعد زوال هذا الخميس، فصلاً جديداً من فصول قضية رئيس جماعة ‘رحالة’ التابعة لإقليم شيشاوة، الذي يجد نفسه في قلب عاصفة قضائية تتعلق بتبديد أموال عمومية وإهانات طالت مؤسسات دستورية.
المحكمة، وبعد أن شرعت في مناقشة الملف، قررت تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل، وذلك في سياق المسار القضائي الذي يلاحق المسؤول الجماعي المذكور. وتأتي هذه الخطوة بعد أن سبق للمحكمة الابتدائية بإمنتانوت أن أصدرت حكمها الابتدائي القاضي بإدانة المعني بالأمر بالسجن لمدة ستة أشهر نافذة، مع أداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
تعود جذور هذه القضية إلى شكايات حركها عدد من أعضاء المجلس الجماعي، حيث اتهموا الرئيس باختلاس عائدات سيارة الإسعاف الجماعية، وهي التهم التي تعززت بظهور تسجيل صوتي منسوب إليه. هذا التسجيل لم يكتفِ بإثارة الشكوك حول التدبير المالي، بل حمل أيضاً إساءات بالغة في حق مؤسسات أمنية، إضافة إلى ألفاظ نابية وعبارات مسيئة في حق ساكنة الجماعة التي يمثلها.
يذكر أن النيابة العامة بابتدائية إمنتانوت كانت قد تابعت المسؤول المعني في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 15 ألف درهم، قبل أن تنتقل القضية إلى ردهات المحاكم لمواجهته بتهم متعددة، تراوحت بين اختلاس المال العام، والتشهير بسيدة، وإهانة موظفين عموميين، وصولاً إلى استهداف مؤسسات الدولة بعبارات لا تليق بمسؤول جماعي.
تترقب الأوساط المحلية بشيشاوة ما ستؤول إليه جلسات الاستئناف، خاصة وأن الملف بات يحظى بمتابعة واسعة نظراً لثقل التهم الموجهة لرئيس الجماعة، وتأثيرها على تدبير الشأن المحلي في منطقة تعاني أصلاً من تحديات تنموية كبيرة. فهل ستؤيد محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي، أم ستكون هناك مفاجآت في الجلسات القادمة؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة.