في تدخل أمني حازم وسريع، نجحت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة وجدة، في وضع حد لنشاط أحد المشتبه فيهم المتورطين في قضية سرقة بالعنف، وهي القضية التي خلفت استياءً واسعاً في صفوف الساكنة.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى تعرض فتاة لعملية سرقة ‘خاطفة’ وعنيفة على مستوى حي الحبوس، حيث لم يتردد المشتبه فيهما، اللذان كانا يمتطيان دراجة نارية، في تعريض الضحية لخطر حقيقي ومباشر من أجل سلبها ممتلكاتها الشخصية. هذا الأسلوب الإجرامي، الذي يعتمد على المباغتة واستغلال وسيلة نقل للفرار، أثار قلقاً كبيراً بين المواطنين الذين تابعوا تفاصيل الحادث بقلوب واجفة.
وفور توصلها بالبلاغ، لم تترك المصالح الأمنية بوجدة المجال للصدفة، حيث أطلقت أبحاثاً ميدانية وتقنية مكثفة، مكنت المحققين من تحديد هوية الجناة بدقة متناهية. وبفضل هذا العمل الاستخباراتي الاحترافي، تم رصد تحركات المشتبه فيهما، لتكلل العملية في نهاية المطاف بسقوط أحد المتورطين في قبضة العدالة، بينما تستمر التحقيقات لتوقيف الشريك الآخر وتقديمه للنيابة العامة المختصة.
تأتي هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني بوجدة لمكافحة الظواهر الإجرامية وتجفيف منابع الجريمة بالشارع العام، خاصة تلك التي تستعمل فيها الدراجات النارية في تنفيذ السرقات. وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً من طرف ساكنة حي الحبوس الذين أشادوا بالسرعة والنجاعة التي تعاملت بها العناصر الأمنية مع الحادث، مؤكدين أن هيبة القانون تظل الحصن المنيع ضد كل من تسول له نفسه المساس بسلامة وأمن المواطنين.