24 ساعة

في قلب تيفلت.. عثمان ماما يشد أزر والده في منافسات ‘التبوريدا’

شهدت مدينة تيفلت، اليوم الأحد، أجواء حماسية استثنائية لم تقتصر على صهيل الخيول وهتافات عشاق التراث، بل زينها حضور خاص ومفاجئ للدولي المغربي ولاعب نادي واتفورد الإنجليزي، عثمان ماما.

لم يكن حضور عثمان مجرد زيارة عابرة، بل كان دعماً معنوياً قوياً لوالده ‘المقدم’ بنعمر ماما، الذي يخوض غمار الإقصائيات الجهوية لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية (التبوريدا). هذه البطولة التي تعد أسمى محفل يحتفي بالهوية المغربية الأصيلة، جذبت الأنظار إليها، حيث يسعى الوالد بنعمر، المعروف بكونه أحد الوجوه البارزة والمخضرمة في هذا الميدان، لانتزاع بطاقة التأهل إلى الأدوار النهائية وتمثيل منطقته بشرف.

ورغم انشغالاته المهنية في الملاعب الأوروبية، أبى عثمان إلا أن يكون قريباً من ‘حلقة’ والده، متابعاً بحماس تفاصيل العروض التي قدمتها ‘السربة’ وسط تصفيقات الجماهير التي تفاعلت مع هذا الحضور العائلي الدافئ. هذا المشهد يعكس عمق الرابط المتين بين جيل الشباب والتمسك بالموروث الثقافي الذي يتوارثه المغاربة أباً عن جد.

تعتبر هذه التصفيات محطة حاسمة ومحطة انتقاء لاختيار أفضل المجموعات على المستوى الجهوي، تمهيداً للمشاركة في الاستحقاقات الوطنية الكبرى. وتعرف المنافسات مشاركة نخبة من الفرسان الذين يتنافسون بضراوة لتقديم أجمل اللوحات الفنية التي تمزج بين قوة الخيول ودقة الأداء، في مشهد متجدد يبرز حيوية ‘التبوريدا’ واستمراريتها كجزء لا يتجزأ من وجدان المغاربة.