في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتسريع وتيرة التنمية المحلية، شهد إقليم فيجيج، يوم الأربعاء 22 أبريل، حركية ملحوظة بزيارة تفقدية قام بها والي الإقليم لمجموعة من الأوراش الحيوية التي يعلق عليها السكان آمالاً كبيرة لتحسين ظروف عيشهم.
الوجهة الأولى كانت مشروع سد ‘خنك كرو’، هذا الصرح المائي الذي يكتسي صبغة استراتيجية في ظل التحديات المناخية الراهنة وشح التساقطات المطرية. وخلال هذه الجولة الميدانية، تلقى الوالي شروحات تقنية مفصلة حول مختلف مراحل الإنجاز، مؤكداً أن هذا المشروع ليس مجرد خزان مائي، بل هو شريان حيوي سيدعم الفلاحة المحلية ويوفر مصادر مياه مستدامة تخدم المنطقة لسنوات قادمة.
ولم تتوقف الزيارة عند السد، بل امتدت لتشمل ورش تقسيم ‘موكر’، حيث عاين الوالي سير الأشغال المتعلقة بالبنيات التحتية الأساسية، بما في ذلك شبكات الماء والكهرباء والطرق. الهدف هنا واضح: خلق توسع عمراني منظم يليق بتطلعات الساكنة ويضمن خدمات ذات جودة عالية.
وفي حديثه مع المسؤولين والتقنيين المشرفين على هذه الأوراش، شدد والي الإقليم على نقطة محورية لا تقبل المساومة: احترام الآجال المحددة دون إغفال جودة العمل. فالغاية، كما أكد المسؤول الأول بالإقليم، هي أن تلمس الساكنة أثراً ملموساً لهذه المشاريع على يومياتها ومستوى معيشتها.
ولم يغفل الوالي في جولته الإشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، واصفاً إياها بالرافعة الحقيقية لدعم القطاعات الاجتماعية. فقد ركز على أهمية التمويلات الموجهة لقطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما حجر الزاوية في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية التي تعاني منها بعض المناطق.
تأتي هذه الزيارة في إطار رؤية شمولية تنهجها السلطات الإقليمية، لا تكتفي بوضع الخطط على الأوراق، بل تنتقل إلى الميدان لتذليل الصعاب. إنها محاولة جادة لإنعاش التنمية في فيجيج، من خلال تثمين الموارد الطبيعية وتقوية البنية التحتية، في مسار يبدو أنه يضع مصلحة المواطن في قلب كل قرار.