24 ساعة

فوضى الأشغال بالحسيمة.. صراعات المجلس الجماعي تخرج للعلن وتثير استياء الساكنة

لم تهدأ وتيرة النقاش داخل أروقة المجلس الجماعي للحسيمة مؤخرا، إذ تحولت مشاريع تهيئة الشوارع وإصلاح البنيات التحتية من ورش تنموي منتظر إلى ساحة لتبادل الاتهامات والاتهامات المضادة بين الأعضاء.

المشهد في شوارع المدينة يوحي بالكثير من التخبط؛ فحفريات هنا وأشغال متوقفة هناك، جعلت مراقبي الشأن المحلي يصفون ما يحدث بـ ‘عشوائية التدبير’. هؤلاء يطرحون اليوم أكثر من علامة استفهام حول المعايير الحقيقية التي تُبرمج على أساسها هذه المشاريع، وما إذا كان اختيار الأحياء المستفيدة يخضع لمنطق التخطيط العمراني السليم أم لمجرد حسابات ظرفية.

من جهة أخرى، يرى بعض المنتخبين أن الضجة المثارة حول هذه الأوراش ليست بريئة تماما، بل تغلفها أبعاد سياسية وتصفيات حسابات ضيقة داخل المجلس، مما انعكس سلبا على وتيرة الإنجاز وجودة العمل الميداني. وبدلا من التركيز على المصلحة العامة والالتزام بجدول زمني دقيق، يبدو أن ‘لغة التراشق’ أصبحت هي المهيمنة، تاركة المواطن الحسيمي في حيرة من أمره أمام شوارع لم تكتمل أشغالها.

الواقع يفرض اليوم وقفة تأمل؛ فالمشاريع الكبرى لا تحتاج فقط إلى رصد الاعتمادات المالية، بل تتطلب رؤية استراتيجية واضحة تضمن الشفافية والنجاعة. يبقى الأمل معقوداً على أعضاء المجلس لتجاوز هذه الخلافات، والاعتماد على مقاربة تشاركية تضع مصلحة المدينة فوق كل اعتبار حزبي أو شخصي، لترتقي البنية التحتية للحسيمة إلى تطلعات سكانها الذين يطمحون إلى مدينة تليق بمكانتها الجمالية والسياحية.