24 ساعة

فضيحة الإنارة والأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية للملاعب الجزائرية

لم يكن أشد المتشائمين من عشاق الكرة الجزائرية يتوقع أن تتحول مباراة في نصف نهائي كأس الجزائر إلى مشهد يثير السخرية بدلاً من الحماس، حيث كشفت التساقطات المطرية الأخيرة عن هشاشة صادمة في البنية التحتية للملاعب التي من المفترض أن تكون واجهة للرياضة الوطنية.

المواجهة التي جمعت بين شباب باتنة واتحاد الجزائر لم تكن مجرد صراع تكتيكي على المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى مسرح لـ ‘فضيحة’ تنظيمية بامتياز. فمع بداية الشوط الثاني، وجد اللاعبون والحكام أنفسهم في ظلام دامس إثر عطب مفاجئ في نظام الإنارة، مما أدى إلى تأخير استئناف اللعب في صورة تعكس بوضوح ضعف الصيانة وغياب الرؤية الاستباقية في تدبير المرافق الرياضية.

ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد؛ إذ أظهرت مقاطع الفيديو والصور التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي أرضية الميدان وهي تتحول إلى برك مائية ضخمة، مما جعل تداول الكرة أمراً مستحيلاً، وأحال المباراة إلى معركة بدنية عشوائية بعيدة كل البعد عن كرة القدم الاحترافية. هذه المشاهد، التي وصفها الكثيرون بـ ‘الكارثية’، لم تمر مرور الكرام، بل أشعلت فتيل الغضب في الشارع الرياضي الجزائري.

وتساءل المتابعون عبر تعليقات لاذعة: كيف يعقل أن يعاني ملعب يحتضن مباراة في مستوى نصف النهائي من هذه العيوب الهيكلية؟ لقد أجمع المراقبون على أن ما حدث يسيء لصورة كرة القدم الجزائرية ويطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات المسؤولة عن تأهيل الملاعب وتجهيزها لاستقبال التظاهرات الوطنية.

إن الحادثة ليست مجرد مشكلة تقنية عابرة، بل هي مرآة تعكس ترهل الإدارة الرياضية في البلاد، حيث أصبح الحديث عن تطوير كرة القدم يصطدم دائماً بواقع ملاعب لا ترقى لأبسط المعايير المطلوبة. فهل ستكون هذه الواقعة درساً للمسؤولين لتحسين البنية التحتية، أم سنظل ننتظر الأمطار لتعري عيوبنا في كل مرة؟