24 ساعة

فاس: توقيف مفتش تربوي وإحالته على القضاء بسبب مراسلات ‘ذات طبيعة جنسية’

دخلت قضية مفتش في التعليم الثانوي بمدينة فاس منعطفا جديدا، بعد أن قررت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة توقيفه مؤقتا عن العمل، مع توقيف راتبه باستثناء التعويضات العائلية، وإحالته على المجلس التأديبي للنظر في المنسوب إليه.

تأتي هذه الخطوة الإدارية بالتوازي مع المتابعة القضائية للمعني بالأمر في حالة سراح، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها أستاذ لمادة الاجتماعيات، تتعلق بتبادل رسائل ومحادثات ذات طبيعة جنسية عبر تطبيق للمراسلات الفورية.

وباشرت مصالح الشرطة القضائية أبحاثها فور تلقي الشكاية، حيث تم تفريغ البيانات والرسائل موضوع النزاع، والاستماع إلى الأطراف وإجراء مواجهات في إطار البحث القضائي. وتتضمن التهم الموجهة للمعني، حسب معطيات الملف، ‘التحرش الجنسي عبر رسائل وتسجيلات’ و’التحريض على الفساد’، وهي تهم تظل مطروحة للنقاش أمام القضاء ولا تشكل في هذه المرحلة إدانة قطعية.

ووفق المعطيات ذاتها، أقر المفتش بإرسال جانب من المحادثات المذكورة، معللا ذلك بكونه لا يعرف هوية المتلقي. وعقب استكمال إجراءات البحث، قررت النيابة العامة متابعته في حالة سراح، مراعاة لوضعه الصحي، وكذا في ظل قيام المشتكي بسحب شكايته وفق المساطر القانونية المعمول بها.

ومن المرتقب أن تنظر المحكمة الابتدائية بفاس في الملف، حيث حُدد يوم 20 أكتوبر 2026 موعدا لأولى جلسات المحاكمة. وبالموازاة مع المسار القضائي، ينتظر عرض الملف على المجلس التأديبي التابع لقطاع التربية الوطنية، في إطار مسطرة إدارية مستقلة، لترتيب الآثار القانونية اللازمة، علما أن جميع التهم تبقى رهينة بما ستؤول إليه الجلسات القضائية مستقبلا.