24 ساعة

فاجعة في عرض البحر: غرق 3 مغاربة قبالة سواحل غرناطة

استفاقت سواحل ‘كاستيل دي فيرو’ بمقاطعة غرناطة الإسبانية، يوم الأحد 15 مارس 2026، على وقع فاجعة إنسانية جديدة تعيد تسليط الضوء على مآسي الهجرة السرية. فقد ابتلع البحر ثلاثة مهاجرين مغاربة، كانوا يمنون النفس بالوصول إلى الضفة الأخرى، ليجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام أمواج عاتية لم ترحم أحلامهم.

تفاصيل الواقعة بدأت عندما تلقى الحرس المدني الإسباني إخطاراً في وقت الظهيرة، يفيد بوجود أشخاص يصارعون الموت وسط المياه. وعلى الفور، استنفرت فرق الإنقاذ طواقمها، بما في ذلك مروحية خاصة تم إرسالها لتمشيط المنطقة، في محاولة يائسة لإنقاذ الغرقى. ورغم سرعة التحرك، إلا أن قسوة البحر كانت أقوى، حيث لفظ المهاجرون الثلاثة أنفاسهم الأخيرة غرقاً بعد أن جرفتهم الأمواج القوية بعيداً عن قاربهم.

ووسط أجواء من الحزن والذهول، تمكن 17 شخصاً آخرون كانوا على متن نفس القارب من السباحة نحو الشاطئ والنجاة بأعجوبة. وقد نقلت السلطات جثامين الضحايا إلى معهد الطب الشرعي في غرناطة لإتمام الإجراءات القانونية، بينما تم توجيه الناجين، الذين بدوا في حالة صحية مستقرة، إلى ميناء ‘موتريل’ لتقديم الدعم اللازم لهم وتلقي الإسعافات الأولية.

هذه المأساة تفتح من جديد قوس الأسئلة الحارقة: ما الذي يدفع شبابنا إلى ركوب قوارب الموت والمجازفة بحياتهم في رحلات محفوفة بالمخاطر؟ إنها ليست مجرد أرقام تُسجل في التقارير الإخبارية، بل هي قصص إنسانية مبتورة، تعكس معاناة وظروفاً قاسية تسبق قرار الرحيل نحو المجهول، وتدعو الجميع للتفكير في الحلول الجذرية لهذه الظاهرة التي لا تتوقف عن حصد الأرواح في عرض البحر.