24 ساعة

عيد الأضحى والسفر.. مقترح نقابي لمنح الموظفين عطلة استثنائية ‘مطولة’ لتسهيل صلة الرحم

مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك، وما يرافقها من حركة دؤوبة في شوارع المملكة ومحطات السفر، عاد النقاش مجدداً حول ‘عطلة العيد’ وإمكانية تمديدها لتشمل أياماً إضافية. هذه المرة، لم يقتصر الأمر على تطلعات الموظفين في المكاتب، بل تحول إلى مقترح رسمي وضعته نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على طاولة رئيس الحكومة.

النقابة، ومن خلال تمثيليتها بمجلس المستشارين، طالبت بشكل مباشر بمنح موظفي الإدارات العمومية والمؤسسات العامة، وكذا أجراء القطاع الخاص، عطلة استثنائية يومي الجمعة والسبت 29 و30 ماي الجاري. هذا المقترح، بحسب نص المراسلة التي توصلنا بنسخة منها، يأتي استجابة لواقع اجتماعي وديني يفرضه ‘العيد الكبير’ وما يتطلبه من التزامات عائلية ثقيلة تستدعي تحضيراً مسبقاً وتنظيماً دقيقاً.

فالكل يعلم أن العيد في المغرب ليس مجرد يوم أو يومين، بل هو طقس وطني بامتياز يتطلب سفراً طويلاً للكثير من المغاربة الذين يشتغلون بعيداً عن أسرهم ومسقط رأسهم. النقابة أوضحت في طلبها أن تزامن هذه الأيام مع عطلة نهاية الأسبوع من شأنه أن يخلق ضغطاً كبيراً على وسائل النقل ويسبب صعوبات في التنقل بين المدن، مما قد يحرم فئات واسعة من قضاء هذه المناسبة في ظروف مريحة تعزز الروابط الأسرية.

ولم يغفل الاتحاد الوطني للشغل الجانب ‘الإنتاجي’ في مبرراته؛ إذ شدد على أن منح هذه العطلة الاستثنائية سيساهم بشكل ملموس في تحسين الظروف النفسية والاجتماعية للشغيلة. وبحسب المنطق النقابي، فإن الموظف الذي يحظى بوقت كافٍ للاحتفال وسط أهله بعيداً عن ضغوط ‘زحمة الطرقات’ وضيق الوقت، سيعود حتماً بروح معنوية عالية، وهو ما سينعكس إيجاباً على مردوديته وإنتاجيته فور استئناف العمل.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الموظفون اليوم: هل ستتفاعل الحكومة إيجاباً مع هذا الطلب وتعلن عن ‘جسر عطلة’ يريح الأسر المغربية من عناء التفكير في لوجستيك السفر؟ الأيام القليلة القادمة ستكون كفيلة بالإجابة، في وقت يترقب فيه الجميع قراراً يوازن بين استمرارية المرفق العام وحق الموظف في صلة الرحم.