في ضربة جديدة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، نجحت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بكرامة، تحت إشراف القيادة الجهوية بميدلت، ليلة أمس الأربعاء، في إجهاض محاولة تهريب كمية قياسية من مخدر الشيرا.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذه العملية الأمنية النوعية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تنسيق ميداني دقيق بين درك كرامة وفرقة خاصة تابعة للدرك الملكي ببوذنيب. هذا التنسيق أثمر نصب حاجز أمني محكم على الطريق، مكن من رصد سيارة من نوع ‘هيونداي توسان’ كانت تثير الشكوك وتتحرك في ظروف توحي بمحاولة تمرير شحنة غير قانونية.
وبمجرد محاصرة السيارة، حاول السائق ومرافقه المناورة للإفلات من قبضة الدركيين، مستغلين التضاريس الوعرة وظلام الليل للفرار نحو وجهة مجهولة، تاركين خلفهم المركبة محملة بحمولتها المحظورة. وبعد تفتيش دقيق للسيارة، تم العثور على 24 رزمة كبيرة من المخدرات، بلغ وزنها الإجمالي حوالي 670 كيلوغراماً من الحشيش، كانت معدة بدقة للتهريب.
وفور وقوع الحادث، استنفرت مصالح الدرك الملكي عناصرها لتمشيط المنطقة بالكامل بحثاً عن المشتبه فيهما اللذين لاذا بالفرار، مع فتح تحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف خيوط هذه الشبكة وتحديد الامتدادات المحتملة لعمليات التهريب هذه.
تأتي هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة والمكثفة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بمختلف ربوع المملكة، لقطع الطريق على تجار السموم الذين يحاولون استغلال المسالك الصحراوية والشبه حضرية لتمرير نشاطهم الإجرامي، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائم لحماية أمن واستقرار البلاد.