24 ساعة

طهران ترفض ‘هدنة الأنفاس الأخيرة’: لا وقف لإطلاق النار مع واشنطن وتل أبيب

في موقف يعكس حدة التوتر في الشرق الأوسط، قطعت طهران الطريق على أي تكهنات بخصوص تهدئة مؤقتة مع خصومها. فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات لافتة لوكالة ‘كيودو’ اليابانية، أن إيران لا تنوي القبول بأي وقف لإطلاق النار مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.

عراقجي كان واضحاً في لغته، حيث أكد أن بلاده ليست بصدد البحث عن مسكنات للصراع أو هدنة تقنية سرعان ما تتبخر، بل تسعى إلى ‘إنهاء كامل وشامل ومستدام للحرب’. هذا التصريح يضع النقاط على الحروف فيما يخص الرؤية الإيرانية للحل، التي ترفض التجزئة وتطالب بتسوية نهائية تضع حداً للنزاع بشكل جذري.

هذه المواقف تأتي في وقت حساس سياسياً، خاصة مع التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فترامب ألمح في وقت سابق إلى أن إسرائيل قد تكون مستعدة لوقف العمليات العسكرية بمجرد أن تعلن واشنطن جاهزيتها لذلك، مشدداً في الوقت نفسه على تحفظه تجاه مصطلح ‘وقف إطلاق النار’ بحد ذاته.

المراقبون للمشهد الإقليمي يرون أن هذا التباعد في المواقف يؤكد أن الطريق نحو أي تهدئة لا يزال طويلاً ومليئاً بالعقبات. وبينما تصر طهران على مفهوم ‘الإنهاء الشامل’، تظل الأطراف الأخرى تتلاعب بمصطلحات دبلوماسية لا تلتقي بالضرورة عند نقطة واحدة. الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت هذه التصريحات مجرد أوراق ضغط سياسية في بداية مرحلة جديدة، أم أنها تعبير عن طريق مسدود يحول دون أي تفاهمات قريبة.