24 ساعة

طريق دوار «كتامة» بالقنيطرة يلفظ أنفاسه الأخيرة.. والسكان يستغيثون

يعيش سكان دوار “كتامة” التابع لجماعة وادي المخازن بإقليم القنيطرة على وقع قلق متزايد، بعدما تحولت الطريق الوحيدة التي تربطهم بمحيطهم الخارجي إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامتهم يومياً.

لم تعد هذه الطريق مجرد مسلك عادي للتنقل، بل أصبحت «كابوساً» يتربص بمستعمليها، خاصة بعد ظهور انهيارات أرضية وتشققات عميقة في أحد مقاطعها الحيوية. هذا التآكل، الذي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، جعل السائقين وأصحاب الدراجات النارية يسيرون بحذر شديد، خوفاً من انزلاق مركباتهم أو وقوع حوادث قد لا تُحمد عقباها.

ويرجع المتتبعون للشأن المحلي هذا التدهور إلى تقادم البنية التحتية التي لم تعد تتحمل الضغط اليومي، بالإضافة إلى العوامل الطبيعية التي زادت من حدة الانجرافات. وبالنسبة لسكان الدوار، فإن المسألة لا تقبل التأجيل؛ فهذا الطريق هو شريان حياتهم اليومي، منه يعبرون نحو الأسواق والمرافق العمومية، وتوقفه أو انهياره يعني عزلة تامة عن العالم الخارجي.

ويعبر العديد من المواطنين عن مخاوفهم من تفاقم الوضع مع اقتراب موسم التساقطات المطرية، التي قد تسرع من عملية انهيار المقطع المتضرر وتحوله إلى حفرة عميقة يصعب تجاوزها. وفي هذا الصدد، ارتفعت أصوات السكان مطالبة الجهات المسؤولة والسلطات المحلية بالتدخل العاجل، ليس فقط لترقيع الطريق، بل لإيجاد حل جذري يعيد لها توازنها ويضمن سلامة مستعمليها.

إن إصلاح البنية التحتية في المناطق القروية ليس ترفاً، بل هو حق أصيل يرتبط مباشرة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتسهيل تنقلاتهم. فهل ستتحرك المصالح المعنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يستيقظ سكان “كتامة” على خبر حادثة سير مؤلمة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة على هذا السؤال الذي يطرحه كل عابر سبيل في هذه المنطقة المنسية.