في تحرك أمني حازم ومكثف، وجهت مصالح الشرطة القضائية، بتنسيق دقيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ضربات قوية لشبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. العمليات التي جرت أطوارها بين مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، شملت أربع مناطق حيوية، وهي آيت ملول، ضواحي قلعة السراغنة، الدار البيضاء، ومدينة تمارة، مما أسفر عن سقوط رؤوس إجرامية وحجز كميات ضخمة من السموم كانت ستغرق الأسواق.
البداية كانت من آيت ملول، حيث نصبت المصالح الأمنية كميناً محكماً لشخص مبحوث عنه وطنياً، كان يقود سيارة نفعية تحمل لوحات ترقيم مزورة. التفتيش الدقيق قاد إلى العثور على طن و538 كيلوغراماً من مخدر ‘الكيف’ إلى جانب 218 كيلوغراماً من التبغ المهرب. أما في ضواحي قلعة السراغنة، وتحديداً في منطقة ‘كينان زمامرة’، فقد تم توقيف شخصين كانا على متن سيارة أخرى، أحدهما يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية، حيث حجز الأمن بحوزتهما 476 كيلوغراماً من الكيف، وكميات من الكوكايين والشيرا، والأخطر من ذلك بندقية صيد غير مرخصة وذخيرتها.
وفي عملية ثالثة أثبتت يقظة العناصر الأمنية، جرى توقيف سيارة نفعية عند محطة الأداء ببوسكورة كان على متنها موظف بإحدى مؤسسات الإسعاف ومرافقاه. هذه العملية لم تتوقف عند هذا الحد، بل قادت التحريات إلى مداهمة مخزن بمنطقة ‘بوعنانة’ ضواحي آسفي، حيث تم حجز 600 كيلوغرام إضافية من مخدر الشيرا، ليرتفع إجمالي المحجوزات في هذه العملية وحدها إلى 737 كيلوغراماً.
أما في مدينة تمارة، فقد كان لصاً يستقل دراجة نارية على موعد مع أصفاد الشرطة بعد العثور بحوزته على 900 قرص مهلوس من نوع ‘ريفوتريل’، وكميات من الكوكايين والشيرا، وهي الممنوعات التي كشفت عمليات التفتيش اللاحقة عن مخبئها في منزله بمدينة بنسليمان.
حالياً، يخضع جميع الموقوفين لتحقيقات دقيقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف خيوط هذه الشبكات وتحديد امتداداتها، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية المغربية جهودها الحثيثة لتجفيف منابع الترويج وحماية المواطنين من هذه الآفات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.