في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، وتحديداً حين كانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة صباحاً، وجهت عناصر الدرك الملكي بآسفي ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعد أن نجحت في إحباط محاولة تهريب كميات ضخمة من الممنوعات.
العملية التي تمت تحت الإشراف المباشر للقائد الجهوي للدرك الملكي بآسفي، تأتي في إطار استراتيجية أمنية محكمة تهدف إلى تشديد الخناق على السواحل ومواجهة كافة أشكال الأنشطة غير القانونية. وقد تكللت هذه الجهود باعتراض شاحنة كبيرة على مستوى جماعة ‘جمعة سحيم’، كانت محملة بما يقارب ثلاثة أطنان من المخدرات المعدة للتهريب.
وبمجرد محاصرة الشاحنة، تم توقيف السائق الذي وجد نفسه في قبضة العدالة، حيث وُضع تحت تدابير الحراسة النظرية. هذا الإجراء يأتي تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، التي تشرف حالياً على تحقيقات دقيقة لكشف خيوط هذه الشبكة الإجرامية والوصول إلى كافة المتورطين فيها، سواء داخل الإقليم أو خارجه.
تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً أمنياً ملحوظاً، حيث تواصل مصالح الدرك الملكي تكثيف دورياتها ومراقبتها الدقيقة للسواحل، وهو ما يعكس الروح اليقظة والنهج الاستباقي الذي تتبناه الأجهزة الأمنية المغربية في محاربة الجريمة المنظمة. إن نجاح هذه العملية لا يمثل مجرد حجز لشحنة مخدرات، بل هو تأكيد إضافي على فاعلية المقاربة المغربية في تجفيف منابع التهريب، وقطع الطريق على الشبكات التي تحاول استغلال الشواطئ لتنفيذ مخططاتها الإجرامية.
ولا يزال البحث جارياً، تحت إشراف النيابة العامة، لفك لغز هذه العملية والبحث عن الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، في وقت يؤكد فيه مراقبون أن اليقظة الأمنية بآسفي باتت تشكل حصناً منيعاً ضد محاولات المساس بسلامة وأمن البلاد.