في إطار المجهودات المتواصلة لمحاصرة تجارة المسموم، بصمت المصالح الأمنية بكل من الدار البيضاء والرباط، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، على عمليات نوعية استهدفت شبكات ترويج الأقراص المهلوسة والمواد المخدرة.
البداية كانت من العاصمة الاقتصادية، حيث نجحت عناصر الشرطة بالدار البيضاء في وضع حد لنشاط شخصين يشتبه في تورطهما في حيازة وترويج المؤثرات العقلية. العملية أسفرت عن حجز 2630 قرصاً مهلوساً من مختلف الأنواع، كانت معدة للتوزيع في أحياء المدينة، مما مكن من تجنيب الشباب مخاطر هذه الحبوب الفتاكة.
وعلى الضفة الأخرى، وفي تنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت فرقة مكافحة العصابات بالرباط من تنفيذ عملية محكمة بضواحي مدينة بوزنيقة. هذه العملية أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص كانوا على متن سيارة تحمل لوحات ترقيم مزورة، في محاولة يائسة للتمويه والإفلات من المراقبة الأمنية.
التفتيش الدقيق للسيارة مكن من ضبط ترسانة من الممنوعات؛ شملت 1860 قرصاً طبياً مخدراً، و40 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى 350 كيلوغراماً من مادة ‘الكيف’ التقليدية.
هذا وقد تم الاحتفاظ بجميع الموقوفين الخمسة تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا البحث إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية، وتحديد صلة الموقوفين بشبكات ترويج المخدرات على الصعيد الوطني، في خطوة تؤكد اليقظة العالية للأجهزة الأمنية المغربية في التصدي للجريمة بشتى أنواعها.