وضعت المصالح الأمنية بعين بني مطهر حداً لنشاط عصابة إجرامية كانت تثير الرعب بين أصحاب المحلات التجارية، خاصة في حي الزياني. العملية النوعية التي نفذتها عناصر الشرطة القضائية مكنت من توقيف شخصين، في العشرينيات من عمرهما، بعدما حاصرتهم الأدلة القاطعة التي لم تترك لهم مجالاً للإنكار.
وتعود فصول هذه القضية إلى مطلع العام الماضي، حيث سجلت المنطقة شكايات متتالية حول تعرض محلات للسرقة بأساليب احترافية، مما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف تحرياتها الميدانية. وأظهرت التحقيقات أن الموقوفين لم يكونوا مجرد طارئين على عالم الجريمة، بل كانوا ينتقلون بمرونة بين مدن وجدة والسعيدية، مستغلين خبرتهم في اختيار أوقات ‘الذروة’ ليلاً، وتحديداً بعد منتصف الليل، لضمان تنفيذ مخططاتهم الإجرامية بعيداً عن أعين الرقابة.
ولم يكن ‘مفتاح النجاح’ في تنفيذ هذه السرقات سوى مجموعة من المفاتيح المزورة التي كان أفراد العصابة يستخدمونها لفتح أقفال المتاجر بسهولة، متجاوزين بذلك أنظمة التأمين التقليدية. وبعد رصد دقيق لتحركات المشتبه فيهما، تمكنت عناصر الأمن من وضع اليد عليهما، ليواجهوا فور إيقافهم بسلسلة من الأدلة الجنائية المادية التي عثر عليها في مسرح الجريمة، وهو ما دفعهم إلى الاعتراف بالمنسوب إليهم أمام المحققين.
هذا التطور الأمني لاقى استحسان الساكنة التي عانت من وطأة هذه السرقات. وقد تمت إحالة الموقوفين في حالة اعتقال على أنظار العدالة، لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة. وفي سياق متصل، تؤكد هذه العملية العزم القوي للمصالح الأمنية في الجهة الشرقية على مواصلة حربها الاستباقية ضد مختلف أشكال الجريمة، حمايةً لممتلكات المواطنين وترسيخاً للشعور العام بالأمان والاستقرار في كافة ربوع المملكة.