24 ساعة

سد وادي المخازن.. نزار بركة يشيد بتدبير ‘طوفان’ 3200 متر مكعب في الثانية

في خطوة ميدانية للوقوف على التحديات المائية التي واجهتها المملكة مؤخراً، حل نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بإقليم العرائش يوم السبت الماضي. الزيارة لم تكن روتينية، بل جاءت لتقييم حجم التدخلات الحاسمة التي تم اتخاذها خلال شهري يناير وفبراير، اللذين عرفا تساقطات مطرية استثنائية وضعت المنشآت المائية في اختبار حقيقي.

وبرفقة عامل إقليم العرائش، العالمين بوعصام، ووفد رفيع المستوى من المسؤولين بالوزارة، عاين الوزير بركة سد وادي المخازن، الذي شكل بؤرة الاهتمام بالنظر إلى حجم الضغوط التي تعرض لها. وخلال هذه الزيارة، وقف الوفد على تفاصيل عملية تدبير تدفقات مائية قياسية بلغت 3200 متر مكعب في الثانية. وهو رقم ضخم يعكس حجم السيول التي تدفقت نحو الحوض خلال فترة الذروة.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أثنى نزار بركة على التنسيق العالي بين السلطات المحلية ومصالح وكالة الحوض المائي للوكوس، مؤكداً أن التلاحم في اتخاذ القرار كان الكلمة السر في تجنب الكوارث. وأوضح الوزير أن هذا التكاتف نجح في امتصاص صدمة الفيضانات، والحد بشكل كبير من التأثيرات السلبية في المناطق السفلية للسد، وحماية منشآت إنتاج الطاقة الكهربائية من أي أضرار محتملة.

وشدد بركة على أن هذا النجاح في التدبير يأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، التي تضع وحدة القيادة واليقظة الميدانية في صلب تدبير الأزمات المناخية. وبنبرة استشرافية للمستقبل، كشف الوزير أن الوزارة لا تكتفي بردود الفعل الآنية، بل تمضي قدماً في مشاريع هيكلية كبرى، وعلى رأسها بناء سد ‘تافر’ على نهر اللوكوس، وهو المشروع الذي سيعزز بشكل جوهري قدرة المنطقة على التحكم في الفيضانات مستقبلاً وتأمين الموارد المائية للساكنة.

وتأتي هذه الزيارة لتؤكد أن الدولة المغربية تعتمد استراتيجية استباقية في تدبير البنية التحتية، بعيداً عن منطق التدخل بعد وقوع الأزمات، لضمان سلامة المواطنين واستدامة الموارد المائية.