بدأت عقارب الساعة تدق داخل أروقة الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، حيث تسود حالة من الترقب والحماس مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الثانية للرئيس الحالي شكيب لعلج. ولم يتبق أمام ‘الباطرونا’ سوى شهر واحد تقريبا لطي صفحة هذه المرحلة، والبدء في كتابة فصل جديد من قيادة أكبر تجمع للمقاولات في المملكة.
وتفيد المعطيات المسربة من داخل كواليس الاتحاد بأن التنافس لن يكون سهلاً، فقد حسم اسمان وازنان قرارهما بدخول غمار السباق، بعدما قدما ملفات ترشيحهما داخل الآجال القانونية المحددة. يتعلق الأمر بكل من مهدي التازي، الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس الاتحاد، ومحمد البشيري، المدير العام لشركة ‘رونو’ المغرب، وهو ما يضفي طابعاً تنافسياً قوياً على هذا الاستحقاق المهني.
هذا السباق نحو ‘قيادة الباطرونا’ يأتي في توقيت دقيق للغاية، حيث يواجه النسيج الاقتصادي الوطني تحديات مركبة تتطلب قيادة قادرة على الموازنة بين متطلبات الداخل ورهانات التوسع الدولي. ولا يقتصر الرهان هنا على مجرد تغيير الوجوه، بل يتعداه إلى رسم ملامح الاستراتيجية التي سيتبناها الرئيس المقبل في التعاطي مع الملفات الاقتصادية الكبرى، وتعزيز مكانة المقاولة المغربية في خارطة الاستثمار الوطنية والدولية.
إن أعضاء الاتحاد العام لمقاولات المغرب ينتظرون بفضول كبير ملامح المرحلة القادمة، خاصة وأن التازي والبشيري يمتلكان خلفيات مهنية متميزة وتجربة تراكمية داخل دواليب الاتحاد أو في قطاعات صناعية كبرى. ففي وقت يراهن فيه البعض على استمرارية المسار الذي دشنه لعلج، يطمح آخرون إلى رؤية مقاربات جديدة تتماشى مع الديناميكية التي يعرفها الاقتصاد الوطني حالياً، لاسيما في قطاعات التصنيع، التصدير، والابتكار التكنولوجي.
ومع تبقي أسابيع قليلة على الحسم، تتجه الأنظار نحو كيفية تفاعل القواعد الانتخابية داخل الاتحاد مع هذه البرامج، في انتظار يوم الاقتراع الذي سيحدد ربان السفينة الاقتصادية للمرحلة المقبلة.