24 ساعة

زلزال الاستقالات يضرب روما.. ودانييلا سانتانكي في عين العاصفة

لا تهدأ الأجواء السياسية في العاصمة الإيطالية روما هذه الأيام، حيث تعيش الحكومة على وقع هزات ارتدادية قوية بدأت بـ ‘تسونامي’ من الاستقالات التي ضربت مفاصل حساسة داخل أروقة الحكم.

وكشفت تقارير إعلامية، وعلى رأسها صحيفة ‘لا ريبوبليكا’ الشهيرة، عن خروج مفاجئ لأندريا ديلماسترو، وكيل وزارة العدل، تزامناً مع استقالة جوسي بارتولوزي، رئيس المكتب؛ وهي تحركات لم تكن عابرة، بل دقت ناقوس خطر حقيقي حول مدى تماسك الائتلاف الحاكم في مرحلة تبدو أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

وفي خضم هذه العواصف السياسية، تجد دانييلا سانتانكي، وزيرة السياحة، نفسها اليوم في قلب العاصفة؛ إذ تحولت إلى هدف مباشر لحملة انتقادات واسعة تتقاذفها وسائل الإعلام والخصوم السياسيين على حد سواء. الضغوط التي تُمارس عليها تطالب برحيلها فوراً، مستندة إلى ملفات وقضايا مثيرة للجدل تلاحقها، مما جعل منصبها على المحك أكثر من أي وقت مضى.

ويرى المحللون والمراقبون للشأن الإيطالي أن هذه التطورات ليست مجرد خلافات عابرة، بل قد تكون نذيراً لمرحلة طويلة من عدم الاستقرار السياسي. فالشارع الإيطالي والفاعلون السياسيون باتوا يرفعون سقف مطالبهم، داعين إلى المزيد من الشفافية والمساءلة، وهو ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب.

الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة بلا شك؛ فإما أن تنجح الحكومة في احتواء هذه الأزمات المتراكمة وإعادة ترتيب أوراقها، أو أن تتسع رقعة التصدع لتفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات في مشهد سياسي لم يعد يتحمل المزيد من المفاجآت.