24 ساعة

زلزال إداري بـ’أغواطيم’.. إعفاء مسؤولين ترابيين بسبب فوضى البناء العشوائي

شهدت منطقة ‘أغواطيم’ بإقليم الحوز، خلال الساعات القليلة الماضية، حالة من الاستنفار الإداري انتهت بقرار حاسم من وزارة الداخلية، قضى بإعفاء قائد قيادة أغواطيم وعوني سلطة من مهامهم. هذا الزلزال الإداري لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة لتنامي ظاهرة البناء العشوائي التي بدأت تغزو المنطقة وتضرب عرض الحائط قوانين التعمير الجاري بها العمل.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن لجنة تفتيش مركزية، حلت بالمنطقة بتعليمات من ولاية جهة مراكش-آسفي، وقفت في زيارة ميدانية مفاجئة على خروقات عمرانية جسيمة. فقد تبين أن عدداً من البنايات شُيدت دون تراخيص قانونية، وسط تقاعس واضح في مراقبة الأوراش المخالفة، وهو ما اعتبره المسؤولون تقصيراً مهنياً فادحاً في أداء المهام المنوطة بهؤلاء المسؤولين.

التقارير التي رفعتها لجان التفتيش إلى الجهات المختصة لم تكن رحيمة؛ فقد وثقت بالصوت والصورة، وبالأرقام، وجود خلل في تتبع المخالفات وعدم اتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في وقتها المناسب. هذا التقاعس أدى إلى تفاقم البناء العشوائي، مما دفع بوزارة الداخلية إلى تفعيل مسطرة الإعفاء كإجراء عقابي لردع أي تهاون في تدبير الشأن الترابي.

وفي هذا الإطار، لا يمكن إغفال الدور الحازم الذي يلعبه والي جهة مراكش-آسفي، الخطيب لهبيل، الذي وضع ملف التعمير على رأس أولوياته. فالوالي لهبيل يواصل نهج سياسة ‘الصرامة’ في تدبير الملفات الحساسة، بعيداً عن منطق التغاضي، وذلك بالتوازي مع مجهودات حثيثة تبذل لتهيئة المدينة وتوسيع شبكات الطرق وإخراج مشاريع تنموية إلى حيز الوجود. إن هذا التحرك يعكس رغبة حقيقية في تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان أن تظل عجلة التنمية في جهة مراكش-آسفي تسير وفق ضوابط قانونية صارمة، بعيداً عن ‘عشوائية’ قد تعيق مخططات التوسع العمراني المنظم التي تسهر عليها مصالح الولاية.