24 ساعة

رهانات الاتحاد الدستوري في فاس: هل ينجح ‘الحصان’ في كسب مقاعد الشمال والجنوب؟

تتجه الأنظار نحو الخارطة الانتخابية في دائرتي فاس الشمالية وفاس الجنوبية، حيث يحتدم السباق بين الأحزاب السياسية. ويدخل حزب الاتحاد الدستوري غمار هذه المنافسة عبر ترشيح وجوه جديدة، في محاولة لإعادة ترتيب أوراقه وبناء قاعدة انتخابية قادرة على مواجهة الأحزاب ذات الحضور القوي في العاصمة العلمية.

في الدائرة الشمالية، يراهن الحزب على إدريس الأبلحاط، الذي يشغل منصب الكاتب الجهوي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب. ويستند هذا الرهان على الرصيد النقابي للأبلحاط وشبكة علاقاته في الأحياء والوسط الاجتماعي. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى القدرة على تحويل هذا الثقل النقابي إلى أصوات انتخابية فعلية، لا سيما أمام منافسين يتمتعون بتجارب تنظيمية وانتخابية ميدانية سابقة.

أما في فاس الجنوبية، فقد اختار الحزب يوسف هدي لقيادة لائحته، في دائرة تُعرف بحدة المنافسة وتعدد الأطراف. ويواجه هدي تحدي بناء حضور ميداني سريع وتوسيع دائرة المتعاطفين، في محاولة لإقناع الناخبين بجدوى برنامجه الانتخابي وقدرته على تمثيل انتظاراتهم داخل المؤسسة التشريعية.

تضع هذه الاستحقاقات حزب الاتحاد الدستوري أمام اختبار حقيقي حول مدى قدرته على تجاوز ضعف الامتداد التنظيمي التقليدي، والاعتماد على الكفاءة الشخصية للمرشحين وقدرتهم على التواصل المباشر مع الساكنة. ويظل الرهان الانتخابي مرتبطاً بمدى فعالية التنظيم المحلي والقدرة على طرح قضايا اجتماعية واقتصادية تلامس انشغالات الفاسيين.

بين الشمال والجنوب، تظل التوقعات مفتوحة على كافة الاحتمالات، حيث لن تحسم النتائج إلا عند صناديق الاقتراع، التي ستكشف عما إذا كان ‘الحصان’ قادراً على تحويل حضوره السياسي إلى مقاعد برلمانية تكرس عودته إلى واجهة المشهد الانتخابي في مدينة فاس.