في مبادرة تعكس دفء العلاقات الإنسانية وجوهر الشهر الفضيل، نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية في مرسية الإسبانية، مأدبة إفطار جماعي جمعت ثلة من المسؤولين الإسبان، وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب وجوه بارزة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة. لم يكن اللقاء مجرد مأدبة عابرة، بل جسراً للتواصل يعكس قيم التضامن والتعايش التي يرسخها شهر رمضان في النفوس.
واستغلت القنصل العام، سناء مروة، هذه المناسبة لتؤكد في كلمتها أن رمضان ليس مجرد طقس ديني، بل هو محطة سنوية لاستحضار قيم الاحترام المتبادل والتعايش. وأشادت مروة بالدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية، واصفة إياها بـ”الجسر البشري والثقافي” الذي يربط بين ضفتي المتوسط، ويساهم بفعالية في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية في إسبانيا.
ولأن الحدث تزامن مع اليوم العالمي للمرأة، أبت القنصلية إلا أن تضفي لمسة تكريمية على الأمسية، حيث تم الاحتفاء بخمس نساء مغربيات تألقن في مساراتهن المهنية والإنسانية، تقديراً لعطائهن المتميز وتفانيهن في خدمة المصلحة العامة. هذه الالتفاتة لم تكن مجرد تكريم، بل رسالة تقدير للمرأة المغربية التي باتت تشكل ركيزة أساسية في النسيج الاجتماعي بمرسية.
وفي خطوة عملية تهدف إلى استثمار الطاقات المهاجرة، زفت القنصل العام بشرى إطلاق “جمعية كفاءات الجالية المغربية بجهة مرسية”. هذه المبادرة الطموحة تسعى لجمع شمل الأطر المغربية في مختلف المجالات المهنية والأكاديمية، لتبادل الخبرات ودعم مسارات الاندماج الإيجابي في بلد الاستقبال، مع فتح آفاق جديدة للتعاون المثمر.
اختتم اللقاء في أجواء ودية مفعمة بروح الأخوة، مؤكداً مرة أخرى أن الجالية المغربية في مرسية ليست فقط جزءاً من المجتمع، بل فاعلاً أساسياً في بناء مجتمع متنوع ومتضامن، يجسد أسمى صور التعايش بين الثقافات، ويؤكد عمق الروابط التاريخية والجغرافية بين المغرب وإسبانيا.