في خطوة لم تكن في الحسبان، وضع المدرب الفرنسي هيرفي رونار نقطة النهاية لمشواره مع المنتخب السعودي لكرة القدم. الخبر نزل كالصاعقة على الجماهير الرياضية، خاصة وأن التوقيت حساس للغاية، حيث يأتي قبل أقل من شهرين على ضربة بداية كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
رونار، الذي اختار الصمت بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانفصال، فضل ترك الأمور غامضة في حديثه، مكتفياً بالتعليق عبر اتصال هاتفي مع وكالة ‘فرانس برس’: ‘هذه هي كرة القدم’. بكلمات تحمل الكثير من الحنين، استعرض المدرب الفرنسي ذكرياته مع ‘الأخضر’، مشيراً إلى أن المنتخب السعودي سبق له بلوغ المحفل العالمي سبع مرات، حظي هو بقيادته في اثنتين منها. ولم يتردد في التعبير عن فخره بكونه المدرب الوحيد الذي خاض رحلة التصفيات ثم غمار نهائيات كأس العالم 2022 مع المنتخب السعودي، معتبراً تلك المحطة وساماً على صدره في مسيرته التدريبية.
تأتي هذه الهزة في الطاقم الفني في وقت يتنفس فيه المنتخب السعودي حماساً من أجل التحضير الجيد لمونديال 2026، حيث أوقعت القرعة ‘الصقور’ في المجموعة الثامنة الصعبة، والتي تضم إلى جانبهم منتخبات ثقيلة الوزن مثل إسبانيا، وأوروغواي، بالإضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.
يبقى السؤال الذي يطرحه عشاق كرة القدم السعودية اليوم: كيف سيتأقلم اللاعبون مع هذا التغيير المفاجئ في قمة الهرم التقني قبل موعد المونديال؟ وهل سيتمكن البديل من لملمة الأوراق سريعاً لمجاراة منتخبات عالمية في مجموعة لا تقبل القسمة على اثنين؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف بلا شك عن ملامح المرحلة القادمة للكرة السعودية التي تعيش اليوم لحظة فارقة من تاريخها الرياضي.