24 ساعة

دينامية جديدة بجهة فاس-مكناس.. الطاهراوي ينهج سياسة ‘القرب’ لتسريع وتيرة الأوراش

تتحرك عجلة التنمية بجهة فاس-مكناس هذه الأيام بوتيرة متسارعة، وسط إجماع على أن هناك نفساً جديداً يطبع تدبير المشاريع الكبرى بالمنطقة. هذا الزخم ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية ميدانية دقيقة يقودها هشام الطاهراوي، المدير العام لشركة التنمية بالجهة، الذي اختار أسلوباً مغايراً في الإدارة يعتمد بالأساس على النزول إلى الميدان.

لم يعد العمل مقتصراً على المكاتب المكيفة، بل أصبح الطاهراوي وجهاً مألوفاً في مختلف الأوراش المفتوحة عبر مدن الجهة. فمن خلال زياراته الدورية، يسهر الرجل على تتبع أدق التفاصيل، بدءاً من جودة المواد المستعملة وصولاً إلى الالتزام الصارم بالآجال الزمنية المحددة لتسليم المشاريع. هذا النهج يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان تأهيل الفضاءات الحضرية والبنيات التحتية بما يليق بانتظارات الساكنة التي تتطلع إلى تحول نوعي في واقعها اليومي.

هذه الحركية الميدانية تجد سندها في تنسيق وثيق مع والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب، الذي بات معروفاً بصرامته المهنية وتوجهه القائم على الحكامة الجيدة. فوالي الجهة لا يكتفي بالتقارير الورقية، بل يضع تتبع الأوراش التنموية على رأس أولوياته، حاملاً معه عقيدة ‘ربط المسؤولية بالمحاسبة’ لضمان السير العادي والفعال للمؤسسات.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذا الانسجام بين الإدارة الترابية والفاعلين في قطاع التنمية يعكس رغبة حقيقية في القطع مع أساليب التدبير البطيء. فالهدف هو خلق توازن تنموي مستدام يواكب الطفرة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على قيم النزاهة وتكريس ثقافة العمل الجاد.

إن الطموح المشترك بين مختلف المتدخلين يؤشر على مرحلة جديدة تطمح من خلالها جهة فاس-مكناس إلى فرض مكانتها كقطب تنموي متكامل، يستجيب لتطلعات المواطنين ويواجه كل أشكال التعثر أو التماطل التي قد تعيق مسار التنمية.